تراجع أسعار النفط بعد تعهد ترامب بعدم شن هجمات على إيران قبل انتخابات نوفمبر


الجريدة العقارية الجمعة 09 أكتوبر 2026 | 05:36 صباحاً
ترامب - النفط
ترامب - النفط
أحمد رجب

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، في تصريحات هدأت المخاوف من تصعيد عسكري جديد على المدى القريب.

وانخفض سعر خام برنت إلى أقل من 104 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع بنسبة 4.1% خلال تعاملات الخميس، بينما تحرك خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 91 دولارًا للبرميل.

وأشار ترامب إلى إحراز ما وصفه بـ«مناقشات مثمرة» مع طهران، كما قال إن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز تسجل مستويات قياسية، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

موقف أمريكي وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

جاء تعهد ترامب بعدم تنفيذ ضربات جديدة قبل انتخابات نوفمبر، رغم تصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز، وهو ما زاد المخاطر التي تواجه ناقلات النفط المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأمريكي استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية بشكل كامل، ما يعني بقاء القيود قائمة رغم الحديث عن إجراء مناقشات مع طهران.

وعقب تصريحات ترامب، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الولايات المتحدة وضعت خططًا لتنفيذ ضربات عسكرية على مدار ثلاثة أيام، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أعدت خططًا لاستهداف مخازن الطائرات المسيرة والصواريخ ومنشآت الطاقة ومواقع أخرى.

تقلبات سوق النفط خلال أكتوبر

بدأت أسعار النفط شهر أكتوبر وسط تحركات متباينة، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثر العقود الآجلة بتغيرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وتزايد الهجمات على السفن، إلى جانب نقص المعروض في أسواق المنتجات النفطية.

كما أسهم الارتفاع الحاد في تكاليف شحن النفط، بالتزامن مع تجدد القتال في اليمن بين القوات الحكومية والتحالف بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين المدعومين من طهران من جهة أخرى، في زيادة الضغوط والعوامل المتباينة المؤثرة في السوق.

ارتفاع قياسي في تكاليف شحن النفط

أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية بوقوع عدة «انفجارات قوية» في مضيق هرمز في وقت متأخر من يوم الخميس، وزعمت أن ناقلات نفط اصطدمت بألغام أثناء محاولتها عبور المسار الجنوبي للممر المائي، نقلًا عن مصادر عسكرية لم تكشف عن هويتها. ولم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومات بصورة مستقلة.

وفي سياق متصل، أدت تداعيات الحرب إلى ارتفاع تاريخي في تكاليف شحن النفط، ما أضاف أعباء كبيرة إلى سلسلة الإمدادات. وتجاوزت تكلفة نقل الخام من مياه الخليج العربي إلى شرق آسيا ستة أمثال مستواها قبل اندلاع الصراع.

إعصار يهدد إنتاج النفط الأمريكي

وبعيدًا عن الشرق الأوسط، يراقب المتعاملون تطورات إعصار «إساياس»، الذي تزداد قوته مع توقعات بوصوله إلى الساحل الشمالي الأمريكي لخليج أمريكا في وقت متأخر من الجمعة أو في الساعات الأولى من السبت.

وتشمل المناطق المهددة ولايات ألاباما وميسيسيبي ومنطقة بانهاندل في فلوريدا، فيما أوقف منتجو النفط في خليج أمريكا إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بما يزيد على 60% من إجمالي إنتاج المنطقة.

ورغم أن المسار المتوقع للإعصار يتجه شرقًا بعيدًا عن أكبر تجمع لمصافي التكرير على ساحل الخليج الأمريكي، فإن ثلاث منشآت لإنتاج الوقود تقع ضمن مساره المتوقع أو بالقرب منه. ومن بينها مصفاة تابعة لشركة «شيفرون» في باسكاغولا بولاية ميسيسيبي، وتبلغ طاقتها التكريرية 356 ألف برميل يوميًا.

أحدث أسعار النفط

بحلول الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت سنغافورة، تراجع خام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 103.94 دولار للبرميل.

كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 0.2%، ليسجل 91.27 دولار للبرميل.