شل: تدفقات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز 80% من مستويات ما قبل الحرب


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 05:19 مساءً
النفط
النفط
محمد عاطف

قال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة «شل» (Shell)، إن تدفقات النفط من الشرق الأوسط عادت إلى أكثر من 80% من مستوياتها قبل الحرب، في أحد أبرز التقييمات بشأن وتيرة تعافي صادرات المنطقة منذ اندلاع الصراع.

وأوضح صوان، خلال منتدى «إنرجي إنتليجنس» في لندن الثلاثاء، أن قدرة دول المنطقة على استعادة جزء كبير من صادراتها تعكس مرونة الإمدادات واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الأسواق العالمية.

صعوبة تحديد حجم التدفقات

ورغم تقديرات مماثلة من بنوك كبرى وشركات متخصصة في تحليل حركة الشحن، لا تزال هناك صعوبة في تحديد حجم التدفقات النفطية بدقة.

ويرجع ذلك إلى تعذر رصد العدد الفعلي للناقلات التي تدخل مضيق هرمز وتخرج منه، وكذلك السفن التي تتحرك في أجزاء من البحر الأحمر، في ظل تكرار إيقاف بعض السفن إشارات التتبع عبر الأقمار الصناعية.

ويعتمد المحللون والمتداولون، نتيجة لذلك، على صور الأقمار الصناعية والمعلومات الميدانية لتقدير مستويات الشحنات والتدفقات النفطية.

الحرب تعيد أمن الطاقة إلى الواجهة

وأشار صوان إلى أن الحرب في إيران أعادت ملف أمن الطاقة إلى صدارة الاهتمام، خصوصًا مع استمرار المخاطر التي تهدد تدفقات النفط في المنطقة.

وأعلنت دول مجموعة السبع الأسبوع الماضي خطة للسحب من احتياطيات الطوارئ بما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط، في خطوة تعكس أهمية المخزونات الاستراتيجية في مواجهة الاضطرابات الحادة في الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، يبحث منتجو النفط في الشرق الأوسط تطوير خطوط أنابيب جديدة تتيح مسارات إضافية لتصدير الخام، بما يقلل الاعتماد على طرق الشحن الحالية.

وأكد صوان أن أمن الطاقة أصبح مجددًا عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الدول، مشيرًا إلى صعوبة بناء استراتيجيات صناعية واقتصادية من دون توفير إمدادات طاقة موثوقة.

قدرة الأسواق على تحمل الاضطرابات تتراجع

وحذر الرئيس التنفيذي لـ«شل» من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد الضغوط على الأسواق ويحد من قدرتها على التعامل مع اضطرابات الإمدادات.

ورغم ارتفاع حركة النفط عبر مضيق هرمز، فإن التدفقات لم تعد حتى الآن إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل، فيما ساهم انخفاض الطلب الصيني وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى من العالم في تخفيف حدة نقص الإمدادات.

وقال صوان إن الأسواق تمكنت حتى الآن من الحد من أسوأ تداعيات الأزمة، لكن قدرتها على مواصلة امتصاص الصدمات تظل محدودة، ما قد يؤدي استمرار الاضطرابات إلى اختلالات إضافية في أسواق الطاقة.