450 مليون دولار قيمة 12 لوحة لفان جوخ وسيزان ومونيه في مزاد «سوذبيز» بنيويورك


الجريدة العقارية الاربعاء 30 سبتمبر 2026 | 04:19 مساءً
450 مليون دولار قيمة 12 لوحة لفان جوخ وسيزان ومونيه في مزاد
450 مليون دولار قيمة 12 لوحة لفان جوخ وسيزان ومونيه في مزاد
محمد شوشة

تستعد دار «سوذبيز» للمزادات لطرح 12 لوحة من أبرز أعمال الانطباعية وما بعد الانطباعية للبيع في مزاد علني، بقيمة تقديرية إجمالية تصل إلى نحو 450 مليون دولار، بعد أن ظلت هذه الأعمال بعيدة عن أنظار الجمهور لعقود ضمن مجموعة فنية خاصة بارزة في أمريكا الجنوبية.

وأعلنت دار «سوذبيز»، اليوم الأربعاء، أن عددًا من أعمال فنسنت فان جوخ وبول سيزان المعروضة في المزاد، المقرر إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر، قد تحقق أرقامًا قياسية جديدة للفنانين.

وفي حال تحقق هذه التوقعات، فسيكون ذلك مؤشرًا إضافيًا على استمرار توجه كبار جامعي الأعمال الفنية نحو اقتناء الأعمال الفنية النادرة، باعتبارها أصولًا راسخة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق.

وتعود اللوحات إلى مجموعة جمعتها جامعَة الأعمال الفنية الأرجنتينية الراحلة نيلي أرييتا دي بلاكيير وزوجها قطب صناعة السكر كارلوس بيدرو بلاكيير، ويتولى أبناؤهما حاليًا بيع المجموعة.

ومن أبرز الأعمال المعروضة لوحة فان جوخ «Châtaigniers en fleurs» أو «أشجار الكستناء المزهرة»، التي تقدر قيمتها بنحو 180 مليون دولار، ولوحة سيزان «Arlequin»، التي تقدر قيمتها بنحو 120 مليون دولار، ولم تُعرض أي من اللوحتين أمام الجمهور منذ نحو 50 عامًا.

وقالت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في دار «سوذبيز»، إن المجموعة تشبه متحف أورسيه مصغرًا، في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أبرز مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وأضافت: «خلال أكثر من 30 عامًا قضيتها في دار سوذبيز للمزادات، لم يسبق لي أن حظيت بشرف التعامل مع مجموعة بهذا القدر من المحتوى والمستوى».

وأوضحت نيومان أن لوحة فان جوخ أشجار الكستناء المزهرة تعكس انفجارًا من الطاقة والحيوية شعر به الفنان بعد خروجه من المصحة النفسية في مايو 1890، قبل أن ينتحر بعد نحو شهرين.

أما لوحة سيزان «Arlequin»، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية المهرج «هارليكوين»، فيما توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

وتضم المجموعة عددًا من الأعمال الفنية البارزة، من بينها مناظر لمدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لإدجار ديغا تصور سباقًا للخيول، إلى جانب مشهد للقوارب من أعمال بيير أوغست رينوار، وتقدر قيمة كل من هذه الأعمال بعشرات الملايين من الدولارات.

وقال فيليب هوك، خبير الفنون وبائع المزادات السابق في دار «سوذبيز»، إن المجموعة تمثل مادة أسطورية بالفعل، مشيرًا إلى أن أصحابها لم يعيروا الأعمال الفنية للمعارض، ما جعلها بعيدة عن أنظار الجمهور طوال عقود.

وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعرف حقًا ما بداخلها، لذا فإن الكشف عنها الآن أمر مثير».

وأوضح أن أصحاب المجموعة نجحوا في بناء تشكيلة تركز بصورة لافتة على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي، وهو أمر يصعب تحقيقه، مشيدًا بالطريقة التي جرى بها جمع هذه الأعمال.

وتتوقع نيومان أن يحظى المزاد باهتمام عالمي، مع احتمال جذب مشترين من بين مليارديرات قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، والمؤسسات الغنية في الشرق الأوسط، وجامعي الأعمال الفنية الأثرياء في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت نيومان إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي تدفع على ما يبدو إلى تجدد الاهتمام بالأعمال الفنية الراسخة التي أثبتت مكانتها عبر الزمن، ووصفت المجموعة بأنها مجموعة انطباعية ذات جودة متحفية» ونادرة.