أظهر استطلاع أجرته رويترز أن البنك المركزي المصري سيبقي بصورة شبه مؤكدة على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس المقبل، حيث يتراجع التضخم بوتيرة تدريجية وتدفع المخاطر الإقليمية صانعي السياسة النقدية إلى توخي الحذر قبل تحريك معدلات الفائدة.
وتوقع 11 من بين 12 خبيرًا اقتصاديًا أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19% وسعر الفائدة على القروض عند 20%، فيما توقعت شركة (اتش سي) للأوراق المالية، الاستثناء الوحيد بتوقعها رفعا بمقدار 100 نقطة أساس.
وتباطأ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية في أغسطس إلى 14.5% من 14.9% في يوليو، في حين ارتفع معدل التضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 14.9% من 14.7%.
وقال محمد أبو باشا من شركة (إي اف چي القابضة) إن التضخم يتباطأ، لكن ارتفاع أسعار النفط يزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار.
وقالت هبة منير من شركة (اتش سي للأوراق المالية)، وهي المحللة الوحيدة التي توقعت رفع سعر الفائدة، إن الوضع الخارجي المستقر نسبيًا لمصر ربما لا يحميها بشكل كاف من تداعيات الأزمة الإقليمية على أسعار الطاقة.
وتوقعت الشركة أن يستمر التضخم في التسارع خلال الربع الأخير، مدفوعًا جزئيًا بالزيادة السنوية في الإيجارات القديمة والارتفاع المتوقع في أسعار الوقود محليًا بعد إغلاق السعودية لخط أنابيب النفط الخام (شرق-غرب) الذي يربط شرق المملكة بغربها.
وقال جميل نعيم من ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس إن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ستبقي على الأرجح أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى أن التضخم الأساسي استمر في الارتفاع في أغسطس حتى مع تباطؤ نمو التضخم في المدن.
ودفعت الضغوط المستمرة على السلع والمخاطر الإقليمية الشركة إلى تأجيل توقعاتها بخفض أسعار الفائدة إلى نهاية عام 2026.
ويأتي هذا متماشيًا مع تقييم صدر عن صندوق النقد الدولي أمس الإثنين، وأشار إلى أن مصر في وضع أفضل لمواجهة الأزمة الإقليمية، محذرًا من أن متانة الاقتصاد وحدها لن تقلل من نقاط الضعف.
ولفت صندوق النقد الدولي إلى ارتفاع الديون والاعتماد على التمويل قصير الأجل مع توقعات بتراجع الاحتياجات تدريجيا إلى ما دون 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
وقال الصندوق إن هذا سيتطلب الحفاظ على مرونة سعر الصرف، واتباع سياسة تشديد نقدي بالقدر الملائم، والالتزام بالانضباط المالي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض