الذهب يقفز 2.4% مع تراجع النفط والدولار.. والأسواق تترقب مسار الفائدة الأمريكية


الجريدة العقارية الخميس 17 سبتمبر 2026 | 07:01 مساءً
محمد عاطف

قفزت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس 17 سبتمبر/أيلول، لتتعافى من أدنى مستوياتها في نحو 6 أسابيع، بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة وتداعياته على مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.4% إلى 4364.29 دولار للأونصة، بينما زادت العقود الآجلة الأميركية للمعدن تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.4% لتصل إلى 4404.80 دولار للأونصة، وفقًا لرويترز.

تراجع النفط يدعم الذهب

وقال ديفيد ميجر، مدير تعاملات المعادن لدى مجموعة «هاي ريدج فيوتشرز»، إن صعود الذهب يرتبط بالتراجع في أسعار الطاقة، موضحًا أن انخفاض النفط يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس على حركة المعدن النفيس.

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مسجلة أدنى مستوياتها في أسبوع، مع تقلص المخاوف المتعلقة باحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، انخفض الدولار بعدما بلغ أعلى مستوى له في 7 أسابيع، وهو ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، إذ يصبح المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لهم.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو عامل داعم للذهب، إذ عادة ما تؤدي ارتفاعات عوائد السندات إلى تقليل جاذبية الأصول التي لا تقدم عائدًا دوريًا، وعلى رأسها الذهب.

الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه أمس الأربعاء، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وشارك رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الجديد، كيفن وورش، في القرار الذي جاء بالإجماع، في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية حاضرة، وسط تقييم الأسواق لمدى نجاح إدارة الرئيس دونالد ترامب في احتواء ارتفاع الأسعار.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفاع توقعات المتعاملين بشأن زيادة جديدة للفائدة خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، إذ بلغت احتمالات الرفع حاليًا 51%، مقابل نحو 44% قبل يوم واحد.

توقعات بدعم الذهب رغم تقلبات السوق

ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس، ما قد يحد من مكاسبه في بعض الفترات.

وقالت «يو بي إس» في مذكرة بحثية إن الذهب قد يجد دعمًا خلال الفترة المقبلة من عدة عوامل، من بينها ارتفاع مستويات العجز المالي، وتزايد أعباء الديون، والتوقعات باستمرار ضعف الدولار، فضلًا عن احتمالات عودة مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى سياسة التيسير النقدي خلال العام المقبل.

وفي الأسواق العالمية، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم، بينما تتجه الأنظار إلى بنك اليابان، وسط توقعات بأن يرفع أسعار الفائدة غدًا الجمعة إلى أعلى مستوياتها في 31 عامًا، مع استمرار الإشارات إلى إمكانية مواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض.