بين التثبيت والرفع.. 7 بنوك مركزية تحسم أسعار الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي


الجريدة العقارية الخميس 17 سبتمبر 2026 | 06:20 مساءً
البنك الفيدرالي الأمريكي
البنك الفيدرالي الأمريكي
هشام العطيفي

بعد نحو 24 ساعة على قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس، حسمت عدة بنوك مركزية السياسية النقدية الجديدة المقررة وفقا للمعطيات والظروف الاقتصادية المختلفة لكل دولة.

وقرر البنك المركزي الأمريكي رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليستقر النطاق المستهدف عند 3.75% إلى 4%.

ونستعرض معكم في السطور التالية معدلات الفائدة بعد تحريها في الاجتماعات المركزية في 7 دول حول العالم، والتي هي على النحو التالي:-

إنجلترا تثبت سعر الفائدة

قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75% خلال اجتماعه الأخير، للمرة السادسة على التوالي، رغم ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياته في 5 أشهر، في ظل استمرار تأثير الحرب مع إيران على أسعار الطاقة والوقود.

وجاء قرار البنك مخالفًا لتحرك الفيدرالي الأمريكي، الذي رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ 3 أعوام.

ويبلغ التضخم السنوي في بريطانيا حاليًا 3.1%، متجاوزًا مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، وسط توقعات باستمرار ارتفاعه خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع زيادة فواتير الطاقة المنزلية المرتقبة اعتبارًا من أكتوبر.

الخليج يقرر رفع الفائدة

وعلى غرار الفيدرالي الأمريكي، قررت غالبية البنوك المركزية للدول الخليجية رفع سعر الفائدة، حيث أعلنت الإمارات رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.9 بالمئة، فيما رفع البنك المركزي العماني سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع المصارف المحلية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.5 بالمئة.

كذلك، رفع البنك المركزي القطري سعر الإيداع عند 4.10%، والإقراض إلى 4.60%، ورفع سعر إعادة الشراء عند 4.35%، في الوقت الذي رفعت السعودية، معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 بالمئة، كما رفعت معدل اتفاقية عمليات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) بمقدار 25 نقطة أساس أيضا إلى أربعة بالمئة.

وفي السياق، أعلن ​مصرف البحرين ​المركزي في بيان ⁠عن رفع ​سعر الفائدة ​على ودائع الليلة الواحدة 25 نقطة ​أساس من ​4.25 بالمئة إلى ‌4.50 ⁠بالمئة بدءا من 17 سبتمبر 2026 ​في ​انعكاس ⁠لتحرك مماثل من ​مجلس الاحتياطي ​الاتحادي ⁠الأمريكي.

الكويت تثبت أسعار الفائدة

وعلى عكس دول مجلس التعاون الخليجي، قرر البنك المركزي الكويتي الإبقاء على أسعار الفائدة ​دون تغيير، وقال في بيان منفصل إن البيانات الحالية تعكس "سلامة ​ومتانة أوضاع ⁠الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في البلاد".

وسبق أن أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" في يوليو الماضي أن معظم اقتصادات الخليج ستشهد انكماشا أكثر حدة هذا العام مما كان متوقعا في السابق قبل أن تنتعش ⁠في عام ​2027، إذ تسببت الحرب على إيران في تعطيل ​شحنات الطاقة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وإلحاق أضرار بمرافق إنتاج الطاقة، وانخفاض حركة عبور السفن مما أثر ​على السياحة والأعمال التجارية في المنطقة.

أسباب تحريك الفيدرالي الأمريكي للفائدة

وعن أسباب تحريك سعر الفائدة، فقد جاء قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في البيان الذي أصدره مجلس الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماعه الأخير والذي استمر يومين ليكشف عن مجموعة من العوامل التي دفعت صناع السياسة النقدية إلى تشديد السياسة النقدية من جديد.

وأوضح بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أن التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بالمستوى الذي يستهدفه البنك المركزي عند 2% رغم التراجع الذي شهدته مؤشرات الأسعار خلال الفترة الماضية.

وتشير البيانات الواردة في البيان إلى أن التضخم لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح للجنة بالتخلي عن سياسة التشديد النقدي خاصة مع استمرار بعض الضغوط السعرية في الاقتصاد.

وبحسب البيانات الأخيرة بلغ معدل التضخم العام في أغسطس نحو 3.4% بينما سجل التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة نحو 2.4% وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين معدلات التضخم الحالية وهدف الفيدرالي البالغ 2%.

ولم يقتصر تقييم اللجنة على التضخم فقط إذ أخذت في الاعتبار أيضا تطورات النشاط الاقتصادي وسوق العمل، حيث أشارت اللجنة إلى أن ظروف سوق العمل لا تزال مستقرة نسبيا وهو ما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على تحمل تشديد السياسة النقدية مقارنة بالسيناريو الذي قد يكون فيه سوق العمل يعاني من تراجع حاد.

ويشير ذلك إلى أن صناع السياسة النقدية وجدوا مساحة للتحرك في أسعار الفائدة بهدف مواجهة الضغوط التضخمية دون أن يمثل القرار في الوقت الحالي تهديدا مباشرا للنشاط الاقتصادي.