خبير اقتصادي يجيب على سؤال: ماذا ينتظر القطاع المصرفي العراقي؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 | 07:10 مساءً
البنك المركزي العراقي
البنك المركزي العراقي
محمد فهمي

قال خالد الجابري الخبير المصرفي، إن إجراءات البنك المركزي العراقي تجاه القطاع المصرفي تمثل فرصة لإعادة بناء الثقة لدى الجمهور، مؤكداً أن الإصلاح المصرفي يجب أن يقوم على إجراءات وقائية تسبق وقوع الأزمات، وليس على إدارة الأزمة بعد حدوثها.

وأوضح الجابري في مداخلة مع قناة CNBC ، أن البنك المركزي بدأ منذ نحو ثلاث سنوات تنفيذ خطة إصلاح تستند إلى توصيات «أوليفر وايمان»، مشيراً إلى أن الخطة تتضمن مراحل متعددة لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على ممارسة الأعمال المصرفية بالعملات الأجنبية وفق المتطلبات الرقابية.

وفي تعليقه على وضع مصرف الطيف وإحالته إلى الوصاية استناداً إلى المادة 59 من قانون المصارف، قال الجابري إن من مبررات فرض الوصاية وجود إدارة للمصرف لأعمال أو عمليات بأسلوب غير سليم أو غير آمن، معتبراً أن الهدف الأساسي من الإجراء هو حماية أموال المودعين وتقليل المخاطر.

وأكد أن العقوبات لا تتعارض مع هدف الإصلاح، موضحاً أن الوصاية نفسها تمثل أحد الإجراءات التي يمكن اتخاذها عندما تكون أموال المودعين أو إدارة المصرف معرضة للخطر.

ودعا الجابري إلى إخضاع جميع المصارف العراقية من دون استثناء لاختبارات الضغط المالي (Stress Test)، للتأكد من قدرتها على مواجهة الأزمات والضغوط المالية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لإعادة أموال المودعين وتعزيز قدرتهم على السحب والإيداع وإجراء معاملاتهم المصرفية بصورة طبيعية.

كما شدد على أهمية إعادة هيكلة رؤوس أموال المصارف، وتعزيز المعرفة والخبرات في القطاع المصرفي، داعياً إلى إقامة شراكات حقيقية بين المصارف العراقية ونظيراتها الأجنبية بهدف نقل الخبرات والمعايير الدولية إلى السوق العراقية.

وقال الجابري إن «الثقة لا تُعطى، بل تُبنى»، معتبراً أن سرعة استجابة البنك المركزي في التعامل مع الأزمات تمثل عاملاً مطمئناً للمختصين، إلا أن استعادة ثقة الجمهور ستظل مرتبطة بقدرته على استعادة أمواله وإجراء معاملاته المصرفية بصورة طبيعية.