خبير: تصريحات الرئيس السيسي رسالة حاسمة لتنظيم القطاع العقاري


الجريدة العقارية الاربعاء 26 اغسطس 2026 | 07:12 مساءً
عبدالرحمن خليل - الخبير والمطور العقاري
عبدالرحمن خليل - الخبير والمطور العقاري
أحمد رجب

قال عبدالرحمن خليل، الخبير والمطور العقاري، إن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن مراجعة التزام المطورين العقاريين بالعقود المبرمة مع العملاء تمثل خطوة عملية ومؤشرًا إيجابيًا على جدية الدولة في تنظيم القطاع العقاري، خاصة مع تأكيد الرئيس التعامل بحزم مع أي حالات عدم التزام.

ضبط العلاقة بين المطور والعميل

وأضاف “خليل” أن وضوح الرسالة الصادرة عن القيادة السياسية بشأن حقوق العملاء ومواعيد التسليم يعكس توجهًا نحو ضبط منظومة العمل داخل القطاع، موضحًا أن تفعيل اتحاد المطورين العقاريين والتشريع الخاص بالكيان يمثلان إحدى الأدوات التنفيذية المهمة لترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات على أرض الواقع.

ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع نحو وضع قواعد أكثر وضوحًا للعلاقة بين المطورين والعملاء، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات التعاقدية ومواعيد تسليم المشروعات والوحدات.

تنظيم مهنة التسويق العقاري

وأشار إلى أهمية استكمال منظومة تنظيم مهنة التسويق العقاري، من خلال وضع ضوابط واضحة للحصول على تراخيص لمزاولة النشاط وتسجيل العاملين بالقطاع، بحيث لا يتم السماح بممارسة بيع وتسويق العقارات إلا من خلال كيانات وأفراد مرخصين ومسجلين.

ومن شأن تنظيم هذا النشاط أن يساهم في رفع مستوى الممارسة داخل السوق، والحد من التعاملات غير المنظمة، بالإضافة إلى توفير قدر أكبر من الحماية للعملاء والمستثمرين عند شراء الوحدات العقارية.

تسجيل العقارات أحد ملفات التنظيم

وأكد “خليل” أن تنظيم القطاع لا يقتصر على العلاقة بين المطور والعميل فقط، وإنما يمتد إلى ملف تسجيل العقارات، الذي سبق أن شهد توجيهات رئاسية، مشيرًا إلى أن استكمال تنفيذ منظومة التسجيل العقاري سيكون له دور مهم في إحكام السوق وتعزيز الثقة بها.

ويعد تسجيل العقارات من الملفات المرتبطة بشكل مباشر باستقرار السوق، لما يوفره من وضوح بشأن الملكية ويساعد على تنظيم التعاملات العقارية.

تأخر التسليم يضر بسمعة السوق

وأوضح أن أي مخالفات من جانب بعض المطورين، سواء من خلال عدم الالتزام بمواعيد التسليم أو مواصفات الوحدات المتفق عليها مع العملاء، يمكن أن يكون لها تأثير يتجاوز أطراف التعاقد ليصل إلى سمعة السوق العقارية المصرية وقدرتها على جذب الاستثمارات.

ولفت إلى أن شكاوى بعض العملاء والمستثمرين، ومن بينهم مستثمرون من دول عربية وخليجية، بشأن تأخر تسليم وحدات تم التعاقد عليها لفترات طويلة، تمثل نموذجًا للتحديات التي قد تؤثر على ثقة المستثمرين في السوق، خاصة في الحالات التي لا تبدأ فيها أعمال التنفيذ رغم مرور عامين أو ثلاثة على التعاقد.

وتبرز هذه الحالات أهمية وجود آليات واضحة لمتابعة تنفيذ المشروعات والتأكد من التزام الشركات بما تم الاتفاق عليه مع العملاء، بما يحافظ على الثقة في السوق العقارية.

تنظيم القطاع يدعم الاستثمارات العربية والأجنبية

وأكد “خليل” أن رأس المال يبحث بطبيعته عن الأمان والاستقرار والوضوح والتنظيم والتقنين، وبالتالي فإن ضبط السوق العقارية والالتزام بالتعاقدات يمثلان عوامل رئيسية في دعم قدرة مصر على جذب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية.

وكلما اتسم السوق بوضوح القواعد وسهولة الإجراءات والتزام أطراف العملية العقارية بالتعاقدات، زادت قدرته على توفير بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين، سواء من داخل مصر أو خارجها.

العقارات ترتبط بعدة قطاعات اقتصادية

وأشار إلى أن أهمية القطاع العقاري تتجاوز نشاط التشييد والبناء، نظرًا لارتباطه بعدد كبير من القطاعات الاقتصادية، من الصناعة والطاقة ومواد البناء إلى الخدمات والأنشطة المرتبطة بالتنمية العمرانية.

وبالتالي فإن تنظيم السوق العقارية وتحسين آليات العمل بها لا ينعكس فقط على المطورين والعملاء، وإنما يمتد تأثيره إلى قطاعات اقتصادية أخرى ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بحركة الاستثمار والتنمية العمرانية.