التضخم الأمريكي يتمسك بمستوياته المرتفعة في يوليو.. ويعزز تكهنات رفع الفائدة


الجريدة العقارية الاربعاء 26 اغسطس 2026 | 06:19 مساءً
التضخم الأمريكي
التضخم الأمريكي
وكالات

استقر معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في يوليو عند مستوى يفوق بكثير هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2%، وذلك للشهر الخامس والستين على التوالي.

وبحسب رويترز، من المرجح أن يؤدي توقف مسار التراجع في التضخم من أحدث ذروة ناجمة عن الحرب إلى زيادة حدة النقاش داخل البنك المركزي حول ما إذا كان ينبغي رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير خلال الاجتماعات المقبلة.

تفاصيل البيانات الاقتصادية

أفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، اليوم الأربعاء، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي –الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الاتحادي لتحديد هدف التضخم– قد ارتفع بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو/تموز، دون تغيير عن قراءة يونيو/حزيران، بينما كان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون تسجيل 3.6%.

وعلى أساس شهري، جاءت القراءة أعلى من المتوقع عند 0.2% في يوليو/تموز، مقارنة بانخفاض قدره 0.1% في يونيو/حزيران (الذي كان أضعف قراءة منذ أبريل/نيسان 2020)، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعاً بنسبة 0.1% فقط.

التضخم الأساسي ومسار الفائدة

باستثناء أسعار الطاقة والمواد الغذائية، استقر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي –المؤشر الإرشادي للوتيرة الأساسية للتضخم لدى مسؤولي الفيدرالي– عند 3.3% على أساس سنوي، بينما صعد إلى 0.2% على أساس شهري مقابل 0.1% في يونيو/حزيران.

وأدت هذه القراءة الإجمالية التي جاءت أعلى من التوقعات إلى تعزيز التكهنات بأن يتجه الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت خلال اجتماع شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

وأظهرت أسعار العقود الآجلة للأموال الاتحادية، عقب صدور التقرير، ارتفاع احتمال رفع الفائدة إلى نحو 42% لاجتماع يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 36% قبيل صدور البيانات مباشرة.

وفي السياق ذاته، قال عمير شريف، مؤسس ورئيس شركة التوقعات "إنفليشن إنسايتس": "هذه البيانات تدعم بقوة توجه رفع أسعار الفائدة؛ فقد سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي معدلاً شهرياً يقترب من ثلاثة بالمئة على أساس سنوي"، مشدداً على أن الضغوط التضخمية لا تزال حاضرة بقوة في الاقتصاد الأمريكي.