موديز: سوق الائتمان الخاص يتجاوز تريليوني دولار.. وقد يصل إلى 4 تريليونات بنهاية العقد


الجريدة العقارية السبت 22 اغسطس 2026 | 07:06 مساءً
سوق الائتمان الخاص
سوق الائتمان الخاص
محمد فهمي

قال أنطونيلو أكوينو، ممثل وكالة «موديز للتصنيفات الائتمانية»، إن الائتمان الخاص يشير إلى إقراض الشركات عبر جهات غير مصرفية، مثل الصناديق ومديري الأصول البديلة.

وأوضح أكوينو في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن النمو المتسارع في سوق الائتمان الخاص جاء نتيجة تقليص بعض البنوك نطاق الإقراض، ما فتح المجال أمام الصناديق للاستحواذ على الحصة التي انسحبت منها البنوك في السوق.

سوق الائتمان الخاص ينمو بأرقام مزدوجة

وأشار أكوينو إلى أن حجم سوق الائتمان الخاص تجاوز تريليوني دولار، موضحاً أن السوق حقق نمواً بأرقام مزدوجة، فيما تتوقع «موديز» وصول حجمه إلى 4 تريليونات دولار بنهاية العقد.

وأرجع هذا النمو إلى طبيعة الحلول التمويلية والأصول المخصصة التي يوفرها الائتمان الخاص، مشيراً إلى أن العوائد التي يحصل عليها المستثمرون تميل إلى أن تكون أعلى من العوائد المتاحة في سوق الائتمان العام.

الائتمان الخاص ينافس البنوك ويتعاون معها

وحول ما إذا كان الائتمان الخاص أصبح منافساً حقيقياً للبنوك، قال أكوينو إن هناك مستوى من المنافسة، خاصة في سوق إقراض الشركات.

وأوضح في الوقت نفسه أن العلاقة لا تقتصر على المنافسة، إذ يوجد تعاون بين الطرفين، حيث تتجه بعض الشركات إلى البنوك وفي الوقت نفسه إلى سوق الائتمان الخاص، كما يتم في بعض الحالات دمج قدرات الجانبين لتوفير التمويل.

وأكد أن هذا الوضع يعكس مشهداً متغيراً في العلاقة بين البنوك وسوق الائتمان الخاص.

مخاطر السيولة في أوقات الأزمات

وحذر أكوينو من أن المستثمرين المؤسسيين، مثل شركات التأمين وصناديق الثروة، يجب أن يدركوا طبيعة الأصول الموجودة في سوق الائتمان الخاص، والتي قد يكون من الصعب بيعها بسرعة.

وأوضح أن المستثمرين قد لا يتمكنون خلال الأزمات من استرداد أموالهم بشكل فوري، نظراً لصعوبة بيع هذه القروض والأصول في الأسواق.

وأشار إلى أن السوق الأمريكية تشهد مشاركة من جانب الأفراد، مع وجود توقعات لدى بعض المستثمرين بإمكانية سحب الأموال في أي وقت، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قدرة شركات تطوير الأعمال على تلبية طلبات السحب.

هل يمكن أن تنتقل أزمة الائتمان الخاص إلى الأسواق؟

وبشأن إمكانية امتداد أزمة في أحد صناديق الائتمان الكبرى إلى الأسواق المالية، أوضح أكوينو أن الجهات التنظيمية تنظر بجدية إلى مستوى الترابط بين النظام المصرفي وسوق الائتمان الخاص.

وأشار إلى أن البيانات الحالية تظهر أن المصارف تقرض نحو 1% فقط من أصولها للائتمان الخاص، وهو ما يعني أن مستوى الترابط بين الجانبين لا يزال محدوداً في الوقت الراهن.

اختبارات تحمل الضغوط في 2026 و2027

وأكد أكوينو أن سوق الائتمان الخاص يمثل مجالاً يتزايد فيه اهتمام الجهات التنظيمية، خاصة مع ارتفاع مستوى الانكشاف بمرور السنوات.

وأوضح أن جهات تنظيمية، من بينها بنك إنجلترا، تجري اختبارات لتحمل الضغوط لعامي 2026 و2027، في ظل تنامي الترابط والانكشاف على سوق الائتمان الخاص.

واختتم أكوينو بالتأكيد على أن نمو السوق وزيادة انكشاف المؤسسات المالية عليه يجعلان مراقبة المخاطر المرتبطة بالسيولة والترابط مع النظام المصرفي أكثر أهمية. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا