قالت المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة SIAC للتطوير العقاري، إن سياك لم تدخل قطاع التطوير العقاري باعتبارها شركة تبحث عن نشاط جديد وإنما دخلته بعد رحلة طويلة من الخبرة الهندسية والتنفيذية وإدارة المشروعات، وهو ما منحها قاعدة قوية تختلف عن كثير من الشركات التي بدأت من التسويق أو البيع، فنحن نمتلك خبرة متراكمة في تنفيذ مشروعات متنوعة ونعرف جيدًا كيف تبدأ دورة المشروع وكيف تُدار وكيف تنتهي والأهم كيف تستمر قيمته بعد سنوات من التشغيل.
وأوضحت "الإبياري" خلال حوارها للمجلة العقارية، أن هذه الخبرة جعلتنا ننظر إلى التطوير العقاري باعتباره صناعة متكاملة وليس مجرد نشاط لبيع الوحدات، ولذلك كان هدفنا منذ البداية بناء شركة تعتمد على الانضباط في اتخاذ القرار وجودة التخطيط والالتزام في التنفيذ وإدارة الأصول بعد التسليم، لأن هذه العناصر هي التي تصنع الفارق الحقيقي بين مطور يبيع مشروعًا ومطور يبني قيمة مستدامة.
وأضافت تمتلك سياك واحدة من أهم نقاط القوة في السوق وهي الملاءة المالية التي تمنحها القدرة على تنفيذ خططها دون ضغوط، إلى جانب سمعة مهنية تكونت عبر سنوات طويلة من الالتزام في تنفيذ المشروعات وهو ما انعكس على ثقة العملاء وثقة المؤسسات المالية وثقة شركاء الأعمال في الشركة.
وتابعت "الإبياري" لم يكن هدفنا إطلاق أكبر عدد من المشروعات وإنما تقديم نموذج مختلف يعتمد على جودة المنتج ودقة التنفيذ، والإدارة الاحترافية، ولذلك لا نطرح أي مشروع إلا بعد استكمال جميع الدراسات الفنية والهندسية والتصميمية حتى يكون كل قرار مبنيًا على أسس علمية واضحة.
وأشارت إلى أن رؤيتنا للتطوير العقاري لا تتوقف عند حدود مشروعات سياك بل تمتد إلى المساهمة في تطوير السوق نفسه، من خلال التعاون مع المطورين وأصحاب الأراضي ونقل خبراتنا إليهم والمشاركة في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف.
أخيرًا.. بعد كل ما حققته «سياك» من خطوات قوية في قطاع التطوير العقاري وما أعلنته من خطط للتوسع والشراكات كيف ترون مستقبل الشركة خلال السنوات المقبلة؟ وما الرؤية التي تعملون على تحقيقها؟
وخلال حديثها للمجلة العقارية، أوضحت أن طموحنا لا يرتبط بأن نصبح الشركة التي تمتلك أكبر محفظة أراضي أو أكبر عدد من المشروعات لأن هذه المؤشرات وحدها لا تعبر عن قوة المطور الحقيقي، فما نسعى إليه هو بناء شركة تمتلك تأثيرًا حقيقيًا في السوق، وتكون نموذجًا يحتذى به في جودة التخطيط، والانضباط التنفيذي، والشراكة والإدارة الاحترافية للأصول.
وأوضحت أن السوق المصري ما زال يمتلك فرصًا استثمارية هائلة سواء في المدن الجديدة أو المناطق العمرانية الواعدة، لكن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب مطورًا يمتلك رؤية بعيدة المدى، وليس مجرد القدرة على شراء الأراضي، ولذلك سنواصل التوسع بصورة مدروسة مع الالتزام بنفس الفلسفة التي بدأنا بها، وهي تنفيذ عدد محدود من المشروعات ولكن بأعلى مستويات الجودة والقيمة المضافة.
وتابعت سنواصل التوسع في نموذج الشراكات الاستراتيجية لأننا نراه أحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، فهناك العديد من الفرص والأراضي المتميزة التي يمكن أن تتحول إلى مشروعات ناجحة عندما تجتمع الأرض مع الخبرة والملاءة المالية والإدارة الاحترافية، وهو النموذج الذي تعمل سياك على ترسيخه داخل السوق المصري.
وفي الوقت نفسه، أكدت أن الشركة ستواصل الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي وإدارة الأصول والاستدامة، لأننا نرى أن هذه العناصر ستصبح العامل الحاسم في المنافسة خلال السنوات المقبلة، ولن يكون النجاح مرهونًا بسرعة البيع فقط، وإنما بجودة التشغيل والحفاظ على قيمة الأصول وتحقيق أعلى مستويات رضا العملاء.
وتابعت نحرص على أن تكون جميع توسعاتنا متوافقة مع رؤية الدولة للتنمية العمرانية، وأن نشارك في بناء مجتمعات متكاملة تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، لأننا نؤمن أن دور المطور العقاري يتجاوز حدود المشروع، ليصبح شريكًا في تحقيق التنمية المستدامة.
ونوهت إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تغيرًا كبيرًا في خريطة السوق، وستبقى الشركات التي تمتلك الخبرةوالملاءة المالية، والقدرة على الوفاء بوعودها بينما ستختفي النماذج التي اعتمدت على البيع فقط. أما سياك، فستواصل بناء مكانتها وفق هذه المبادئ لأننا لا نبحث عن نجاح مؤقت، وإنما عن مؤسسة قوية تستمر لعقود وتترك بصمة حقيقية في صناعة التطوير العقاري المصري.
وأضافت: هذا هو الرهان الحقيقي بالنسبة لنا؛ أن تصبح سياك مرجعًا في التطوير العقاري، وشريكًا استراتيجيًا للتنمية، وعلامةً فارقةً في بناء المشروعات التي تجمع بين جودة الحياة وقوة الاستثمار واستدامة القيمة وهي الرؤية التي سنواصل العمل من أجل تحقيقها خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض