3 مليارات دولار تستهدفها مصر من سياحة اليخوت 2030


الجريدة العقارية الاثنين 17 اغسطس 2026 | 07:59 مساءً
الدكتور عاطف عبداللطيف
الدكتور عاطف عبداللطيف
العدد الورقي - محمد محسب

24 ساعة حد أقصى لإنهاء تصاريح اليخوت عبر النافذة الرقمية الموحدة

23 مارينـا وميناءً سياحيًا تدعم جاهزية مصر لاستقبال اليخوت العالمية

أكد الدكتور عاطف عبداللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للتحول إلى أحد أهم المقاصد الإقليمية والعالمية في سياحة اليخوت، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بعوائد هذا النشاط إلى نحو 3 مليارات دولار سنويًا بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية بدأت تؤتي ثمارها بالفعل ما انعكس في الارتفاع الملحوظ في أعداد اليخوت التي تزور الموانئ والمراسي المصرية.

وأضاف أن مصر تتمتع بموقع جغرافي فريد يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في هذا النشاط حيث تمتلك سواحل ممتدة على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر بإجمالي يصل إلى نحو 3 آلاف كيلومتر، وهو ما يتيح تنوعًا كبيرًا في المقاصد والأنشطة السياحية التي يمكن تقديمها لسائحي اليخوت.

وأوضح عبداللطيف أن سائح اليخوت يُصنف عالميًا ضمن فئة السائح مرتفع الإنفاق، إذ يتراوح متوسط إنفاقه اليومي بين 1500 و2000 دولار في الليلة الواحدة، وهو ما يعادل ما بين 5 إلى 10 أضعاف متوسط إنفاق السائح التقليدي، مؤكدًا أن هذا النمط السياحي يمثل أحد أكثر الأنشطة قدرة على تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة وزيادة حصيلة النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن سياحة اليخوت تُعد نموذجًا للسياحة الفاخرة عالية الإنفاق، موضحًا أن منطقة حوض البحر المتوسط وحدها تستحوذ على حركة تشغيل وأصول من المراسي واليخوت تُقدر بمليارات الدولارات، في الوقت الذي يتجاوز فيه حجم السوق العالمي لتأجير اليخوت وسياحة اليخوت 50 مليار دولار مع استمرار مؤشرات النمو عالميًا.

وأشاد رئيس جمعية مسافرون بالطفرة التشريعية والإدارية التي شهدها قطاع سياحة اليخوت في مصر خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن إطلاق منصة النافذة الرقمية الواحدة لسياحة اليخوت مثل نقلة نوعية في تيسير الإجراءات، حيث ساهمت في تقليص مدة استخراج الموافقات والتصاريح لتتراوح بين 30 دقيقة و24 ساعة كحد أقصى بعدما كانت تستغرق عدة أسابيع في السابق.

وأضاف أن الدولة اتخذت مجموعة من الإجراءات الداعمة لهذا النشاط، شملت إقرار الكود الموحد وتوحيد رسوم التصاريح وإتاحة السداد الإلكتروني الموحد بالعملات الأجنبية، إلى جانب منح حرية أكبر لحركة البحارة واليخوت بين الموانئ والمارينات المصرية، وهو ما ساهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية مصر في هذا القطاع.

وأوضح أن مصر تمتلك بنية تحتية جيدة تضم نحو 23 مارينا وميناءً سياحيًا موزعة على مختلف المدن السياحية، من بينها الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والإسكندرية والساحل الشمالي ومدينة العلمين، وهو ما يوفر قاعدة مناسبة لاستقبال اليخوت وتقديم الخدمات اللازمة لها.

وأشار إلى أن التوسع في سياحة اليخوت يفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص، ليس فقط في تشغيل المراسي، وإنما أيضًا في الاستثمار بمجالات جديدة تشمل تصنيع اليخوت داخل مصر اعتمادًا على الإمكانات الصناعية المتوافرة، إلى جانب التوسع في خدمات الصيانة والتموين، وإنشاء الأحواض الجافة وورش الصيانة المتخصصة لتقديم الخدمات اللوجستية لليخوت العابرة.

وشدد عبداللطيف على أهمية التوسع في إنشاء مارينات صديقة للبيئة تعتمد على الطاقة المتجددة، بما يتوافق مع الاشتراطات البيئية الدولية ويعزز من تنافسية المقصد المصري، مؤكدًا كذلك ضرورة ربط سياحة اليخوت بالأنماط السياحية الأخرى، وعلى رأسها السياحة الثقافية والأثرية من خلال تنظيم برامج تربط بين الموانئ الساحلية والمقاصد التاريخية في الأقصر وأسوان وغيرها من المحافظات المصرية.

وأكد أن تنشيط هذا القطاع يتطلب أيضًا تعزيز الربط الملاحي بين الموانئ المصرية، خاصة الإسكندرية والعلمين، وعدد من الموانئ الرئيسية في اليونان وقبرص وإيطاليا بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة من تلك الأسواق، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة كذلك من البواخر والسفن السياحية إلى جانب اليخوت لدعم حركة السياحة البحرية إلى مصر.

وتوقع الدكتور عاطف عبداللطيف أن تشهد سياحة اليخوت في مصر نموًا وتدفقات مضاعفة خلال السنوات المقبلة، في ظل التنسيق المستمر بين وزارة السياحة والآثار ووزارة النقل وجميع الجهات المعنية بهدف تحويل السواحل المصرية إلى مركز إقليمي رائد لسياحة اليخوت في منطقة الشرق الأوسط.