خفض بنك «جولدمان ساكس» توقعاته لأسعار الذهب، مرجحاً وصول سعر الأونصة إلى 4150 دولاراً بنهاية عام 2026، و4800 دولار بنهاية عام 2027، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4650 دولاراً و5400 دولار على التوالي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وتشدد السياسة النقدية.
ووفقاً لتقرير عرضته قناة «الشرق بلومبرج»، أرجع البنك خفض توقعاته إلى الضغوط التي يفرضها تشدد السياسة النقدية الأمريكية على مراكز المستثمرين، بما يحد من الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية.
وتوقع «جولدمان ساكس» أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة في أواخر عام 2027، وهو ما قد يتيح عودة مشتريات المستثمرين ويدعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد التداولات، شهد الذهب تراجعات خلال نهاية الأسبوع الماضي، عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي عززت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، لكنه حافظ على التداول أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة، مسجلاً نحو 4070 دولاراً.
وجاء ذلك بعدما استعاد المعدن الأصفر المستوى النفسي المهم عند 4000 دولار، عقب فوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس الأمريكي، وهو ما أضاف دفعة معنوية للمستثمرين في سوق الذهب.
وفي المقابل، أكد «دويتشه بنك» أن الأساسيات الداعمة لسوق الذهب لا تزال قوية، رغم تراجع معنويات المستثمرين خارج الصين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
وأشار البنك إلى استمرار ارتفاع الطلب الفعلي على المعدن النفيس، بما يعزز فرص تعافي الأسعار بعد موجة الهبوط الأخيرة، لافتاً إلى أن الطلب العالمي على الذهب منذ بداية العام سجل مستوى قياسياً، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية والتدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب المتداولة.
وفي سياق متصل، واصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب خلال أكتوبر، ليمدد سلسلة مشترياته المتواصلة إلى 24 شهراً، رغم تراجع أسعار المعدن النفيس بنحو 7% خلال الشهر الماضي، وإنهائه التداولات دون مستوى الدعم البالغ 4000 دولار للأونصة.
وارتفعت حيازات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 25.8 طن خلال أكتوبر، مسجلة زيادة للشهر الرابع والعشرين على التوالي، فيما اقترب إجمالي مشترياته خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر من 129 طناً.
ويعكس استمرار مشتريات البنك المركزي الصيني، بالتزامن مع تراجع الأسعار، استمرار الطلب الرسمي على الذهب، في وقت تتباين فيه التوقعات بشأن مسار المعدن النفيس بين ضغوط أسعار الفائدة الأمريكية والعوامل الداعمة للطلب العالمي.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض