البنك الأهلي المصري: السوق المحلية تفتقر إلى استثمارات الأموال الخاصة في الشركات الناشئة


الجريدة العقارية الاحد 08 نوفمبر 2026 | 05:03 مساءً
محمد عاشور

قال أحمد السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمارات بالبنك الأهلي المصري، إن السوق المحلية تفتقر إلى مشاركة الأموال الخاصة، موضحًا أنه لم يرى حتى الآن مكاتب عائلية من تلك التي تضخ عشرات الملايين من الدولارات في أسواق أخرى وتقبل مخاطر أعلى نسبيًا، سواء في البورصة أو حتى في أدوات الدخل الثابت، بحيث تخصص ولو جزءًا صغيرًا من استثماراتها لفئة أصول أعلى مخاطرة.

وأضاف خلال جلسة بعنوان: «من رأس المال المحلي إلى نمو التكنولوجيا المالية: حشد المستثمرين الرئيسيين لدعم الابتكار المالي، أنه يتحدث عن المؤسسات المماثلة للبنك الأهلي بوصفها مثالًا للمستثمرين في صناديق رأس المال المخاطر، مؤكدًا أن هذه المؤسسات لا ترغب في الضغط على مديري الصناديق، وأن لديها نفسًا طويلا يتيح لها البقاء في الصندوق مدة أطول، بما يخفف الضغط عن الشركات الناشئة التابعة للمحفظة، موضحًا أنه ليس من الضروري الالتزام بنموذج «ثلاث سنوات استثمار وأربع سنوات للتخارج».

وأوضح أن المؤسسات تملك قدرة على الانتظار تتجاوز ذلك بكثير، شريطة أن يكون هناك مسار واضح للتخارج، مشيرًا إلى أنه يرى مؤسسين يفخرون بحجم الأموال التي يحققونها شهريًا، في حين أصبحت المنافسة الآن على حجم الأموال التي تُحرق شهريًا، في المقابل يرى مؤسسين يعانون من ضغط معدل حرق السيولة، مؤكدًا أنهم في النهاية بشر، وأن الشركات ما زالت في بداية حياتها، ولا ينبغي تحميلها ضغوطًا مفرطة.

وأشار إلى أن السوق الخارجية تعتمد على أن يستثمر مدير الصندوق في عدد من الشركات، ربما سبع أو ثماني، بحيث تغطي ثلاث منها خسائر باقي المحفظة وتحقق العوائد المستهدفة، لكنه رأى أن هذا النموذج لا ينطبق بالقدر نفسه في السوق المصرية، لأن مديرًا ما يدخل في مرحلة معينة ثم تظهر مشكلة تمويل المراحل اللاحقة والتخارج.

وأشار إلى أن هناك حلقة أو حلقتين مفقودتين في منتصف دورة التمويل، داعيًا مديري الصناديق إلى الالتفات إليها، مضيفًا أن السوق ما زالت في مراحلها المبكرة، وأن المستثمرين المؤسسيين لا يحتاجون إلى التخارج بعائد 10 أضعاف خلال ثلاث سنوات.

وأكد أن المؤسسات لن تكون في الفترة المقبلة هي من يلهث وراء الفرص، في ظل تراجع الأسعار في السوق، بل سيكون مديرو الصناديق هم من يتقدمون لإقناعها بضخ أموالها، مشيرا إلى أن التركيز ينبغي أن يكون على بناء قاعدة صلبة للمنظومة.