المغرب يمدد الرسوم الوقائية على واردات الأنابيب الحديدية 3 سنوات


الجريدة العقارية الاحد 08 نوفمبر 2026 | 01:03 مساءً
محمد عاطف

يتجه المغرب إلى تمديد التدابير الوقائية المفروضة على واردات أنواع محددة من الأنابيب الحديدية والفولاذية لمدة 3 سنوات إضافية، من 6 نوفمبر 2026 حتى 5 نوفمبر 2029، بعد تحقيق رسمي أظهر ارتفاع الواردات بأكثر من 202% بين عامي 2022 و2025، مقابل استمرار تعافي الصناعة المحلية بوتيرة محدودة رغم تطبيق رسوم الحماية التجارية.

الواردات تتجاوز 31 ألف طن في 2025

وأظهرت بيانات التقرير النهائي لوزارة الصناعة والتجارة، الصادر في أكتوبر الماضي، ارتفاع واردات الأنابيب المعنية من 10.46 ألف طن في 2022 إلى 31.6 ألف طن في 2025، بعدما سجلت نحو 16.7 ألف طن في 2023 و29.2 ألف طن في 2024.

ويعكس هذا المسار التصاعدي عودة الواردات إلى مستويات تقترب من المسجلة في 2019، عندما تجاوزت 38 ألف طن.

خفض الرسوم تدريجياً حتى 2029

وبحسب وزارة الصناعة والتجارة، يتضمن الإجراء المرتقب الإبقاء على رسم إضافي بنسبة 19% خلال الفترة من 6 نوفمبر 2026 إلى 5 نوفمبر 2027، على أن ينخفض إلى 18% في العام الثاني، ثم إلى 17% في العام الثالث، قبل إلغائه بالكامل اعتباراً من 6 نوفمبر 2029، وفقاً لموقع «العمق» المغربي.

ويأتي التمديد بعد انتهاء فترة الحماية السابقة، التي امتدت من نوفمبر 2023 إلى نوفمبر 2026، وشهدت خفض الرسم الإضافي تدريجياً من 22% إلى 20%.

وكان المغرب قد بدأ تطبيق التدبير الوقائي بصيغته النهائية في عام 2020، بفرض رسم إضافي بلغ حينها 25%.

تحسن الإنتاج والمبيعات دون تعافٍ مستدام

وأظهر التحقيق تحسناً في عدد من مؤشرات صناعة الأنابيب المحلية بين عامي 2022 و2025، إذ ارتفع الإنتاج الوطني بنحو 52%، وزادت المبيعات المحلية بنحو 55%، إلى جانب تحسن ربحية الشركات وارتفاع الاستثمارات الصناعية بصورة ملحوظة خلال العامين الأخيرين.

لكن وزارة الصناعة والتجارة رأت أن هذه النتائج، رغم إيجابيتها، لا تزال محدودة ولا تمثل تحولاً هيكلياً ومستداماً في أداء القطاع، في ظل استمرار ضعف استغلال الطاقات الإنتاجية وتصاعد المنافسة الخارجية.

التحقيق يشمل 9 شركات مغربية

وشمل التحقيق 9 شركات مغربية منتجة للأنابيب، تمثل مجتمعة نحو 96% من الإنتاج الوطني خلال عام 2025، من بينها «دستريفر» و«باطيفير» و«لونغوفير» و«ماروك فير» و«سوفافير»، إلى جانب شركات أخرى تعمل في تصنيع الأنابيب والمقاطع الفولاذية.

وبررت السلطات المغربية تمديد إجراءات الحماية بتزايد فائض الطاقات الإنتاجية العالمية في قطاع الصلب، إلى جانب تشديد عدد من الاقتصادات الكبرى تدابيرها التجارية لحماية أسواقها.

وحذرت الوزارة من أن هذه التطورات قد تدفع المنتجين العالميين إلى توجيه كميات إضافية من صادراتهم نحو الأسواق الأقل حماية، ومن بينها السوق المغربية، بما يزيد الضغوط على الصناعة المحلية.