خبير عقاري: تصحيح مرتقب في أسعار العقارات بالإمارات.. ودبي تشهد فرصًا تفاوضية مع تباطؤ السوق


الجريدة العقارية الجمعة 06 نوفمبر 2026 | 10:59 مساءً
عقارات الإمارات
عقارات الإمارات
محمد فهمي

أكد زياد مخزومي، الخبير في القطاع العقاري، أن سوق العقارات في دولة الإمارات بدأ يشهد مزيدًا من الوضوح بعد حالة عدم اليقين التي صاحبت التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى ظهور تحسن نسبي في حركة السوق خلال شهر أكتوبر مقارنة بسبتمبر، مع توقعات بحدوث تصحيح في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح مخزومي، خلال لقاء مع CNBC ، أن التباين في أداء الأسواق العقارية بين دبي وأبوظبي والشارقة يرجع إلى اختلاف طبيعة الطلب والاستثمار في كل إمارة، لافتًا إلى أن دبي تركز بصورة أكبر على جذب المستثمرين الأجانب، بينما شهدت الشارقة انتقال بعض الراغبين في السكن إليها ممن لم يتمكنوا من شراء عقارات في دبي.

وأشار إلى أن قرار شراء العقارات في دبي خلال الفترة الحالية يرتبط بالغرض من الاستثمار، سواء كان بهدف تحقيق عائد استثماري أو السكن، فضلًا عن حجم رأس المال المتاح والمدة الزمنية للاحتفاظ بالعقار، مؤكدًا أنه لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المستثمرين.

وأضاف أن أسعار العقارات لم تصل إلى القاع حتى الآن، رغم أن بعض القطاعات والمنشآت سجلت مستويات أقل من أسعار العام الماضي، موضحًا أن العقارات الفاخرة والوحدات الكبيرة المطلة على البحر وفي المواقع المتميزة ستظل أكثر طلبًا، بينما قد تتأثر الوحدات الصغيرة والمنشآت الواقعة في المناطق الداخلية بتراجع الأسعار.

ولفت مخزومي إلى أن الفترة الحالية تمثل فرصة مناسبة للتفاوض مع المطورين العقاريين للحصول على أسعار أفضل وحوافز إضافية، متوقعًا تقديم تسهيلات تشمل تخفيض الأسعار ورسوم التسجيل وتكاليف الخدمات، خاصة من جانب المطورين الأصغر الذين لم يتمكنوا من بيع جميع وحداتهم.

وأشار إلى أن المطورين الكبار يمتلكون إمكانيات مالية أكبر تمكنهم من تقديم حوافز للمشترين، في حين قد يضطر المطورون الأصغر إلى خفض الأسعار لتسريع عمليات البيع وتجنب الضغوط المالية.

وفيما يتعلق بتكاليف الإنشاء، توقع مخزومي ارتفاع أسعار مواد البناء المستوردة نتيجة زيادة تكاليف النقل وارتفاع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف البناء قد ينعكس على أسعار المشروعات الجديدة، كما توقع استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الفترة القريبة، مع ارتباط تحركاتها بالقرارات الأمريكية.

وأكد أن نمو عدد السكان في دبي يمثل عاملًا داعمًا للطلب العقاري، موضحًا أن تحسين البنية التحتية وشبكات الطرق يسهم في تسهيل التنقل بين الإمارات وتعزيز جاذبية المناطق السكنية ذات الأسعار الأقل.

وتطرق إلى سوق العقارات في رأس الخيمة، معتبرًا أنها لا تزال وجهة جاذبة للاستثمار، خاصة في المشروعات السياحية والترفيهية الكبرى، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التي دخلت السوق بأسعار منخفضة يمكن أن تحقق قيمة استثمارية جيدة.

وبشأن أبوظبي، توقع مخزومي استقرار الأسعار اعتبارًا من نهاية العام، مع التمييز بين استقرار الأسعار وزيادة الطلب، موضحًا أن العاصمة تتمتع بخصائص تنظيمية وتطويرية مختلفة عن دبي، وأنها قد تجذب مزيدًا من أصحاب الدخول المرتفعة والعائلات الكبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الاستثمار العقاري في أبوظبي يوفر، من وجهة نظره، قيمة أفضل مقارنة بدبي في بعض الحالات، مؤكدًا أن قرار البيع أو الشراء يجب أن يستند إلى بيانات العرض والطلب والإحصائيات الفعلية، وليس إلى الانطباعات أو متابعة تحركات السوق بصورة عشوائية.