خبير يحذر من تطبيقات تداول الذهب في مصر.. ويكشف مخاطر المضاربة والخسائر


الجريدة العقارية الاربعاء 04 نوفمبر 2026 | 09:50 مساءً
الذهب
الذهب
أحمد رجب

حذر طاهر مرسي، خبير سوق الذهب، من بعض الممارسات التي تتبعها تطبيقات ومنصات إلكترونية متخصصة في تداول الذهب، مؤكدًا أن طبيعة عمل هذه المنصات تطرح علامات استفهام بشأن مدى التزامها بالقواعد المنظمة لبيع وشراء المعدن النفيس، وعلى رأسها ضرورة تسليم الذهب للمشتري بعد إتمام عملية الشراء.

وأوضح أن بعض التطبيقات تمنح العملاء إمكانية شراء الذهب دون استلامه بشكل مباشر، مع إتاحة تركه داخل خزائن الشركة، واستخدامه في عمليات المضاربة على تغيرات الأسعار، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر قد تؤثر على حقوق المستثمرين.

كيف تعمل تطبيقات تداول الذهب؟

وأشار مرسي إلى أن بعض المنصات تتيح للمستخدم الاختيار بين الحصول على الذهب بصورة فعلية أو الاحتفاظ به لدى الشركة، مع إمكانية الدخول في عمليات مضاربة تستهدف تحقيق أرباح من تحركات الأسعار.

وأضاف أن الأرباح الناتجة عن هذه العمليات قد تضاف إلى رصيد العميل من الذهب، بينما تؤدي الخسائر إلى خصم جزء من الوزن الذي يمتلكه، الأمر الذي يعرض المشترين لاحتمالات فقدان كميات من الذهب سبق لهم دفع قيمتها.

مخاوف من إعادة بيع الذهب نفسه لأكثر من عميل

وأوضح خبير سوق الذهب أن استمرار هذه الآلية قد يؤدي إلى عودة كميات الذهب التي يخسرها بعض العملاء إلى حيازة الشركات، لتظل محفوظة داخل خزائنها، ثم يعاد طرحها للبيع أمام مشترين جدد دون انتقالها فعليًا إلى أصحابها السابقين.

ولفت إلى أن هذا الأسلوب يثير مخاوف بشأن طبيعة التعاملات المالية التي تتم من خلال بعض التطبيقات، مشيرًا إلى وجود أوجه تشابه محتملة مع مخططات بونزي، خاصة في حالة إعادة تدوير الكميات نفسها بين العملاء دون تسليم حقيقي للمعدن.

وأكد أن الأساس في تجارة الذهب يتمثل في انتقال ملكية المعدن وتسليمه للمشتري وفقًا للضوابط المنظمة لعملية البيع، وليس الاكتفاء بإثبات رصيد إلكتروني داخل التطبيق.

الاحتفاظ بالذهب داخل المنصة يثير مخاوف بشأن حقوق المشترين

وحذر مرسي من مخاطر ترك المشتريات الذهبية لدى الشركات بدلًا من استلامها، خاصة عندما يصاحب ذلك تقديم وعود بتحقيق عوائد إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الذهب.

وأشار إلى أن هذه الوعود قد تدفع العملاء إلى تأجيل استلام مشترياتهم والإبقاء عليها داخل المنصة، دون إدراك كامل للمخاطر التي قد تنتج عن الدخول في عمليات المضاربة، وما قد يترتب عليها من تراجع قيمة أرصدتهم الذهبية أو خسارة جزء منها.

تساؤلات حول شرعية المضاربة على أسعار الذهب

وتطرق خبير سوق الذهب إلى الجانب الشرعي لهذه المعاملات، موضحًا أن آليات المضاربة على تحركات أسعار المعدن الأصفر تطرح تساؤلات بشأن مدى توافقها مع أحكام المعاملات المالية الإسلامية.

وشدد على ضرورة عرض هذه الممارسات على المتخصصين في الفقه والمعاملات المالية، للوصول إلى تقييم واضح يحدد مدى توافقها مع الضوابط الشرعية المنظمة لتجارة الذهب.

مطالب بفحص تراخيص تطبيقات تداول الذهب في مصر

وفيما يتعلق بالوضع القانوني، أشار مرسي إلى أن بعض المنصات قد تعتمد على تراخيص صادرة من خارج مصر لممارسة أنشطة المضاربة، أو تقدم خدماتها تحت مسميات تتعلق بعرض مؤشرات الأسعار العالمية والأدلة الاسترشادية.

وأوضح أن تعدد هذه المسميات يستدعي التحقق من طبيعة الأنشطة التي تمارسها تلك التطبيقات داخل السوق المصرية، ومدى خضوعها للقوانين والضوابط الرقابية المعمول بها.

مطالب بتدخل الرقابة المالية لحماية المتعاملين

وطالب مرسي الهيئة العامة للرقابة المالية بفحص آليات عمل تطبيقات ومنصات تداول الذهب، والتأكد من حقيقة التراخيص التي تستند إليها، ومدى التزامها بالقواعد المنظمة للتعاملات وحماية أموال وحقوق العملاء.

كما أشار إلى وجود شكاوى سابقة ضد بعض التطبيقات العاملة في هذا المجال، مؤكدًا أن هذه الشكاوى تستوجب دراسة دقيقة للتحقق من الممارسات المتبعة، وضمان عدم تعرض المتعاملين لمخاطر نتيجة غياب الوضوح بشأن طبيعة عمليات شراء الذهب والاحتفاظ به والمضاربة عليه.