أكد ممثل شركة قناة السويس لتداول الحاويات «SCCT»، كيلد موسجارد كريستنسن، أن التعاون مع هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومجتمع الأعمال يمثل ركيزة أساسية لتعزيز مكانة مصر مركزًا للتجارة والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف تداول نحو 6 ملايين حاوية مكافئة خلال العام الجاري، مقابل 700 ألف حاوية مكافئة عام 2005.
وجاء ذلك خلال لقاء جمعية رجال الأعمال المصريين بالفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بحضور علي عيسى وعادل اللمعي، وعدد من ممثلي مجتمع الأعمال والشركاء والعاملين في قطاع النقل البحري.
واستهل ممثل الشركة كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن اعتزاز الشركة بالمشاركة مع جمعية رجال الأعمال المصريين في استضافة اللقاء، ومؤكدًا أهمية الحوار حول مستقبل قناة السويس ودورها في حركة التجارة العالمية.
وقال إن أزمة البحر الأحمر دفعت كثيرين إلى الاعتقاد بأن خريطة التجارة العالمية تغيرت بصورة دائمة، إلا أن عودة الخطوط الملاحية تدريجيًا تعكس استمرار أهمية قناة السويس في الربط بين آسيا وأوروبا، مضيفًا وفقًا لما عرضه في كلمته، أن السعة الحاوية العابرة للقناة تجاوزت مستويات ما قبل الأزمة، وأن التحالفات الملاحية الكبرى تعود بخدماتها تباعًا.
وأرجع هذه العودة إلى التواصل المتواصل الذي أجرته هيئة قناة السويس مع كبرى شركات الملاحة، وإلى جهودها في تأكيد موثوقية القناة وأهميتها للتجارة الدولية، موجهًا الشكر إلى الفريق أسامة ربيع نيابة عن الشركات والأنشطة التي يرتبط عملها بالقناة.
وأوضح أن الشركة تلمس أثر التعافي مباشرة من خلال عملياتها التشغيلية، فكل سفينة تعود إلى عبور قناة السويس تمثل فرصة لاستقبالها في بورسعيد، حيث تلتقي القناة بالبحر المتوسط، وتتمركز محطة الشركة عند المدخل الشمالي للقناة.
وأشار إلى أن المحطة تمتلك طاقة تداول تبلغ 7 ملايين حاوية مكافئة، وأرصفة بطول 3.5 كيلومتر، وغاطسًا يبلغ 18.5 متر، إلى جانب 30 رافعة رصيف، تستطيع 24 منها خدمة السفن التي تتجاوز سعتها 20 ألف حاوية مكافئة.
وأكد اعتزاز الشركة بشراكة مساهميها، ومن بينهم مساهمون مصريون وهيئة قناة السويس، مشددًا على أن نجاح المحطة يرتبط بنجاح القناة ومكانة مصر في منظومة النقل البحري.
وأوضح أن رؤية الشركة تستند إلى أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تحقيق أداء تشغيلي بمستوى عالمي، ذاكرًا أن بورسعيد تحتل المركز الخامس عشر عالميًا بين نحو 500 ميناء حاويات، وفقًا لمؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، بحسب ما أورده في كلمته.
واعتبر هذا الأداء ثمرة تعاون بين الشركة وهيئة قناة السويس وفرق الإدارة والقاطرات والإرشاد البحري والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن الشراكة بين هذه الأطراف تدعم كفاءة العمل واستمرارية الخدمات.
وأضاف أن المحطة تتعامل مع أكبر السفن بمعدلات تتجاوز 120 حركة في الساعة، وتنجز خدمتها خلال 36 ساعة، موضحًا أن شركات الملاحة تقيس موثوقية الموانئ بالساعات، وهو ما يدفع الشركة إلى مواصلة الاستثمار في العاملين والإجراءات والتكنولوجيا.
وأشار إلى اعتماد الشركة على فرق مصرية تقود التحسين المستمر في مختلف ورديات العمل، بما يعزز كفاءة التشغيل ويحافظ على مستوى الخدمة.
ويتعلق المحور الثاني بالقدرة على الصمود واستمرار العمل خلال الاضطرابات الإقليمية، وقال إن الميناء الذي يحافظ على موثوقيته يساعد على استمرار حركة التجارة عندما تتعرض شبكات النقل للاضطراب.
وأوضح أن أزمة البحر الأحمر دفعت سفنًا عديدة إلى تغيير مساراتها والدوران حول جنوب أفريقيا، إلا أن خدمات ملاحية واصلت دخول البحر المتوسط والتردد على المحطة بدعم من العملاء، مما ساعد الشركة على الحفاظ على أحجام التداول خلال الأزمة.
وأضاف أن الشركة ساهمت، من خلال خدمة نقل مكوكية مخصصة، في استمرار تدفق البضائع إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاضطرابات الأخيرة في الخليج، مؤكدًا أن الحفاظ على جاهزية العاملين والمعدات والطاقة التشغيلية أتاح لبورسعيد الاستعداد لاستقبال الخطوط الملاحية مع عودتها إلى القناة.
أما المحور الثالث فيركز على تعزيز مكانة مصر مركزًا للتجارة والخدمات اللوجستية، موضحًا أن الشركة تتعامل حاليًا مع نحو 15% من حجم حاويات تجارة مصر عبر الموانئ، بما يخدم التجارة المحلية والصناعة المصرية.
وأشار إلى أن نحو 1.3 مليون حاوية مكافئة كانت تتحرك عبر مراكز أخرى في البحر المتوسط أصبحت تمر عبر مصر، وهو ما يعزز دور الموانئ المصرية في تداول الحاويات وخدمة شبكات التجارة.
وأضاف أن الشركة توفر خدمة تتيح خروج الشحنات المتخصصة والشحنات المرتبطة بالتوريد في التوقيت المحدد خلال ثلاثة أيام، بما يدعم احتياجات المصنعين المصريين، كما أسهمت كفاءة المحطة في جذب أعمال إصلاح الحاويات والخدمات الفنية إلى بورسعيد بعدما كانت تتجه إلى مواقع أخرى.
وذكر أن الشركة سددت منذ عام 2016 نحو نصف مليار دولار مقابل حقوق مرتبطة بالامتياز، من بينها 44 مليون دولار خلال عام 2025، إلى جانب رسوم امتياز سنوية تتجاوز 20 مليون دولار، مضيفًا أن نشاط الشركة يدعم نحو 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويتمثل المحور الرابع في الاستدامة، إذ أوضح أن الشركة تستهدف الاعتماد الكامل على الكهرباء من مصادر متجددة، من خلال اتفاق شراء الكهرباء مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واصفًا هذه الخطوة بأنها الأولى من نوعها بين محطات الحاويات المصرية.
وأعلن اعتزام الشركة استثمار 125 مليون دولار إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة لخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل المحطة، بما يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 13 ألف طن سنويًا.
وأكد أن شركات الملاحة وأصحاب البضائع يواصلون تشديد مستهدفاتهم لخفض الانبعاثات، مما يعزز أهمية وجود مركز لوجستي أخضر عند مدخل قناة السويس، ويدعم تنافسية الممر الملاحي والخدمات المرتبطة به.
وحول أولويات المرحلة المقبلة، أشار إلى تعميق التكامل بين الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، وتطوير ممر تجاري جديد وخدمات للسوق المصرية، مؤكدًا أن التعاون مع هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية ومجتمع الأعمال يعزز فرص تنفيذ هذه التوجهات.
وربط هذه الأولويات بأهداف رؤية مصر 2030، من خلال زيادة التجارة التي تمر عبر مصر، وتعظيم القيمة التي يخلقها النشاط الاقتصادي داخل البلاد، وتوفير مزيد من فرص العمل التي تتطلب مهارات للمصريين.
واختتم كلمته بالتأكيد على حرص الشركة على الاستماع إلى خطط هيئة قناة السويس للتوسع والنمو، ومناقشة فرص التعاون التي تدعم مستقبل القناة وتعزز دورها في التجارة العالمية.
قبل النشر: ورد إجمالي استثمارات المحطة في التفريغ «أكثر من 5 مليارات دولار»، لكن الرقم يحتاج مراجعة التسجيل، لذلك استبعدته من الصياغة، كما تحتاج تفاصيل المساهمين، وسنة مؤشر البنك الدولي وترتيب الميناء، وطبيعة المدفوعات المرتبطة بالامتياز إلى تأكيد، وفسّرت عبارتي الغاطس والكهرباء على أنهما «18.5 متر» و«كهرباء متجددة بنسبة 100%» بحسب سياق الكلام.
قناة السويس لتداول الحاويات تستهدف 6 ملايين حاوية وتعتزم استثمار 125 مليون دولار لخفض الانبعاثات
أعلنت شركة قناة السويس لتداول الحاويات استهداف تداول نحو 6 ملايين حاوية مكافئة خلال العام الجاري، واعتزامها ضخ استثمارات إضافية بقيمة 125 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لخفض الانبعاثات الكربونية بالمحطة، بما يعزز تنافسيتها ويدعم مكانة مصر مركزًا للتجارة والخدمات اللوجستية.
جاء ذلك خلال كلمة ممثل الشركة في لقاء جمعية رجال الأعمال المصريين بالفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بحضور ممثلي مجتمع الأعمال وقطاع النقل البحري.
وأكد ممثل الشركة أن التواصل المستمر بين هيئة قناة السويس وكبرى شركات الملاحة أسهم في تشجيع عودة الخطوط الملاحية تدريجيًا، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تدعم ثقة مجتمع الملاحة الدولي في القناة ودورها في الربط بين آسيا وأوروبا.
كيلد كريستنسن - ممثل شركة قناة السويس لتداول الحاويات
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض