كهرباء لبنان تقطع التيار عن مؤسسات عامة بسبب ديون بـ248 مليون دولار


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 | 11:17 مساءً
اقتصاد لبنان
اقتصاد لبنان
وكالات

بدأت مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ إجراءات لقطع التيار الكهربائي عن عدد من الإدارات والمؤسسات والبلديات العامة، بسبب عدم سداد فواتير الكهرباء المستحقة، في إطار تحركات تستهدف تحصيل المتأخرات المالية وتعزيز إيرادات المؤسسة.

وقالت المؤسسة إن بعض الجهات العامة لم تسدد المستحقات المتراكمة عليها، ولم تتواصل معها للتوصل إلى اتفاقات بشأن تسوية الديون، موضحة أنها أعادت الكهرباء إلى عدد من المؤسسات بعد تلقي دفعات جزئية والموافقة على تقسيط المبالغ المستحقة.

وحذرت كهرباء لبنان من إمكانية إعادة قطع التيار عن الجهات التي استفادت من إعادة التغذية الكهربائية، حال عدم الالتزام باتفاقيات التقسيط أو التأخر في سداد الفواتير الجديدة.

وشملت الجهات التي طالتها إجراءات قطع الكهرباء أو تلقت إشعارات باحتمال قطع التيار، مطار رفيق الحريري الدولي ووزارة الداخلية، في وقت تواجه فيه المؤسسة أزمة مالية وتحديات تتعلق بتأمين الكهرباء.

وتقدر المتأخرات المستحقة على عشرات المؤسسات والإدارات العامة بنحو 248 مليون دولار، في ظل نقص التمويل الذي تعاني منه المؤسسة لتوفير التيار الكهربائي.

قطاع الكهرباء يستنزف ملياري دولار سنوياً

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أكسيس كابيتال المالية»، وليد أبو سليمان، إن قطاع الكهرباء في لبنان يواجه تحديات هيكلية تؤثر على تنافسية الاقتصاد، مشيراً إلى أن الدولة كانت تمول مؤسسة كهرباء لبنان بما لا يقل عن ملياري دولار سنوياً قبل أزمة 2019.

وأضاف أبو سليمان، في مقابلة مع "العربية" أن هذا التمويل كان يمثل نحو 25% إلى 30% من نفقات الموازنة، نتيجة عوامل تشمل سوء الإدارة، ودعم الكهرباء، والتعديات على الشبكة، وضعف تحصيل الفواتير.

وأوضح أن عملية تصحيح أسعار الكهرباء بدأت بعد عام 2022، إلا أن الإصلاحات لم تكتمل، في حين لا تزال معامل الإنتاج قديمة، ولا توجد خطة مكتملة لتلبية احتياجات التوليد المقدرة بنحو 3800 ميغاوات، مقابل إنتاج يبلغ حالياً نحو 500 ميغاوات، وفق تقديراته.

وأشار إلى أن الكهرباء تدخل في نحو 90% من الصناعات والخدمات، لافتاً إلى أن اضطرار المواطنين والمؤسسات إلى دفع فاتورتين، إحداهما للدولة والأخرى للمولدات الخاصة، يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات، ويزيد الأعباء على المستهلكين.

وأكد أن ارتفاع تكلفة الكهرباء يضعف تنافسية الصناعة اللبنانية ويؤثر على الصادرات، فضلاً عن انعكاساته على أسعار السلع والخدمات.

4 مليارات دولار لتطوير مشروعات الطاقة

وأوضح أبو سليمان أن كل شحنة نفط تستوردها مؤسسة كهرباء لبنان تبلغ تكلفتها نحو 70 مليون دولار، بينما تحتاج مشروعات تطوير قطاع الطاقة إلى استثمارات أولية تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار.

وتشمل المشروعات تطوير معامل الغاز في الزهراني ومناطق أخرى، والتوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغاوات.

وشدد على ضرورة استكمال الإصلاحات المرتبطة بالسياسات والإدارة في قطاع الكهرباء، محذراً من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة سينعكس على أسعار السلع والخدمات، ويزيد الضغوط على الاقتصاد اللبناني.