مجلس الذهب العالمي: مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر تقفز 42% خلال الربع الثالث


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 | 09:53 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

كشف جون ريد، استراتيجي الأسواق في آسيا وأوروبا لدى مجلس الذهب العالمي، عن ارتفاع مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 42% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لترتفع إجمالي المشتريات منذ بداية العام بنسبة 6% مقارنة بعام 2025، مؤكداً استمرار توجه البنوك المركزية نحو تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر رغم التقلبات السعرية.

وأوضح ريد، خلال مداخلة مع CNBC، أن البنوك المركزية رفعت مشترياتها من الذهب خلال الربعين الثاني والثالث من العام، مستفيدة من انخفاض الأسعار، مشيراً إلى أن قوة الطلب الرسمي تمثل أحد أبرز المؤشرات في تقرير توجهات الطلب على الذهب.

وأضاف أن الطلب الاستثماري يشهد تبايناً، حيث سجلت صناديق تداول الذهب عمليات شراء جيدة، مقابل تراجع الطلب على الذهب العيني، المتمثل في السبائك والعملات الذهبية، مقارنة بالعام الماضي.

وأشار إلى أن الطلب الاستثماري خلال عام 2026 لم يصل إلى القوة التي شهدها عام 2025، والذي ساهم فيه ارتفاع مشتريات المستثمرين والبنوك المركزية بشكل كبير في صعود أسعار الذهب.

الصين تقود توجه البنوك المركزية نحو الذهب

وحول الدور الصيني في زيادة مشتريات الذهب عالمياً، أكد ريد أن تحركات بنك الشعب الصيني تمثل نموذجاً وقدوة للبنوك المركزية والمستثمرين الآخرين، موضحاً أن الصين تواصل شراء الذهب للشهر الثاني والعشرين على التوالي، مع زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر.

وأضاف أن استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها من الذهب أسهم في تشجيع بنوك مركزية أخرى على زيادة مشترياتها، كما كان أحد العوامل وراء ارتفاع الطلب على السبائك والعملات الذهبية في السوق الصينية على أساس سنوي.

تراجع الأسعار يضعف إقبال المستثمرين على السبائك

وفي تفسيره لتراجع الإقبال على شراء الذهب المادي رغم انخفاض الأسعار من مستويات تجاوزت 5 آلاف دولار للأونصة إلى أقل من 4 آلاف دولار، أوضح ريد أن كثيراً من المستثمرين أظهروا حماساً كبيراً للشراء خلال عام 2025 وبداية 2026، مع الارتفاع السريع للأسعار.

وأشار إلى أن التصحيح السعري الأخير دفع بعض المستثمرين إلى الابتعاد عن الذهب، لافتاً إلى أن المستثمرين الذين كانوا مستعدين للشراء عند مستويات 5 آلاف و5200 دولار للأونصة أصبحوا أقل استعداداً للشراء عند مستوى 4 آلاف دولار.

تصاعد التوترات مع إيران قد يضغط على الذهب

وحذر ريد من أن تجدد الصراع مع إيران قد يشكل أحد المخاطر على أسعار الذهب، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم، ومن ثم ارتفاع أسعار الفائدة، وهي عوامل أثرت بالفعل على أداء الذهب خلال العام الحالي.

وأضاف أن تكرار هذا السيناريو قد يفرض ضغوطاً إضافية على المعدن الأصفر، في ظل ارتباط تحركاته بتوقعات التضخم وأسعار الفائدة.

مجلس الذهب العالمي: المعدن الأصفر يظل ملاذاً آمناً

وأكد ريد أن الذهب يظل ملاذاً آمناً، خاصة عندما تتعرض أسواق الأسهم في الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة للضعف، لكنه أشار إلى أن الأسواق لم تشهد حتى الآن تراجعاً واضحاً في الأسهم نتيجة الصراع الإيراني وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.

وأوضح أنه في حال امتدت تداعيات الصراع إلى أسواق الأسهم ودفعت المستثمرين إلى البيع، فمن المتوقع أن يستعيد الذهب دوره كملاذ آمن قوي في مواجهة التقلبات وعدم اليقين.