أكد الدكتور أشرف فتحي، أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة القاهرة، أن نجاح مصر في العودة إلى أسواق التمويل الدولية وإعادة فتح إصدارات دولارية بقيمة 500 مليون دولار يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الأسواق العالمية.
وأوضح فتحي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مال وأعمال» مع قناة إكسترا نيوز، أن مصر سبق أن طرحت سندات الساموراي خلال شهر مايو الماضي، لتوجيه حصيلتها إلى المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن نجاح الطرح الجديد وتغطيته يعكسان تحسن الثقة في الاقتصاد المصري.
وأضاف أن هيكل السندات يتوزع بين آجال 3 و6 سنوات، مع استحواذ السندات ذات أجل 6 سنوات على نحو 70% من الطرح، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته، بالتزامن مع تحسن علاوة المخاطر وفقًا للتقارير الدولية الأخيرة.
السياحة والاستثمار يدعمان الاقتصاد
وأشار أستاذ الاقتصاد والتمويل إلى أن ارتفاع إيرادات السياحة وتحقيقها مستويات قياسية، إلى جانب تنوع الاقتصاد المصري وتحسن المناخ الاستثماري، تعد من أبرز المؤشرات الداعمة لقدرة الدولة على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية.
ولفت إلى أن جاذبية المشروعات التي تنفذها الدول الصديقة والشقيقة في مصر، فضلًا عن الاتفاقيات التي نتجت عن الزيارات الحكومية الأخيرة، تسهم في دعم تدفقات الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن نجاح تغطية السندات بالتزامن مع خروج الأموال الساخنة يعكس كفاءة إدارة الدين العام، من خلال التحول من أدوات التمويل قصيرة الأجل إلى أدوات طويلة الأجل، بما يدعم استقرار هيكل الدين ويعزز ثقة المستثمرين.
تراجع الدين الخارجي وزيادة دور القطاع الخاص
وأكد فتحي أن الحكومة ملتزمة بخفض الدين العام، مشيرًا إلى تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 44% إلى 40%، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على تحسن إدارة الدين.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة للاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب إعداد مخصصات لمواجهة الأزمات والتحديات المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
واختتم بالإشارة إلى أن الاقتصاد المصري يستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 60% خلال الفترة المقبلة، بما يعزز النمو الاقتصادي ويرفع قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض