عفاف عز: 43% من إجراءات الحماية التجارية عالميًا تستهدف الصلب والمعادن الأساسية


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 | 03:49 مساءً
عفاف عز، المدير العام للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة حديد عز
عفاف عز، المدير العام للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة حديد عز
محمد عاشور

قالت عفاف عز، المدير العام للاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة حديد عز، إن صناعة الصلب المصرية تواجه ضغوطًا متزايدة على صعيدي التصدير والسوق المحلية، في ظل تراجع فرص الوصول إلى الأسواق الخارجية وزيادة الواردات إلى السوق المصرية، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية الصناعة الوطنية، وسد الثغرات التجارية قبل استغلالها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الدول العربية وتكوين كتلة إقليمية قادرة على مواجهة التحديات.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الثانية من قمة الصلب العربي الـ19، المنعقدة في القاهرة، تحت عنوان «اضطرابات تجارة الصلب العالمية: تحديات تواجه المنتجين العرب في الأسواق المحلية وأسواق التصدير»، حيث عرضت المدير العام للاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة حديد عز، رؤية الصناعة للتحديات التي تواجه المنتجين، استنادًا إلى خبرة العمل في واحدة من أكبر شركات الصلب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأوضحت عفاف عز أن مصر تعد أكبر منتج للصلب في الشرق الأوسط وإفريقيا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 ملايين طن من إجمالي المنتجات النهائية، مشيرة إلى أن شركة حديد عز صدّرت نحو 1.8 مليون طن من الصلب خلال العام الماضي، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للأسواق الخارجية بالنسبة للشركة.

وأضافت أن الشركة أمضت عقودًا في بناء علاقات تجارية مع عملائها في الأسواق الخارجية، تقوم على تحقيق مصالح متبادلة، لافتة إلى أن معظم هؤلاء العملاء من المستخدمين النهائيين لمنتجات الصلب، مؤكدة أن حديد عز تؤمن بأهمية الأسواق المفتوحة وتخوض المنافسة فيها بشكل يومي، لكنها لا تقبل أن تكون هذه الأسواق مفتوحة دون تطبيق القواعد المنظمة للتجارة، موضحة أن حرية التجارة لا تعني السماح بممارسات تجارية غير عادلة دون مواجهة.

وأشارت إلى أن الإعانات والممارسات غير القائمة على آليات السوق في الصين أدت إلى تشوهات في سوق الصلب العالمية، وأسهمت في زيادة الطاقات الإنتاجية الفائضة، التي تضخ كميات كبيرة من المنتجات المدعومة في الأسواق الدولية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار وزيادة الضغوط على سلاسل التوريد، مضيفة أن هذه الممارسات تضع المنتجين الذين يعملون وفق آليات السوق ويعتمدون على الكفاءة التشغيلية، ومن بينهم حديد عز، أمام تحديات متزايدة، قد تهدد قدرتهم على الاستمرار في النشاط على المدى الطويل.

واستشهدت عفاف عز بتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن سوق الصلب العالمية لعام 2026، والتي حذرت من أن استمرار الاتجاهات الحالية قد يقوض قدرة القطاع على البقاء على المدى الطويل، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على الأمن الاقتصادي الوطني في العديد من الدول، مشيرة إلى أن الاقتصادات المنتجة للصلب اتخذت إجراءات للدفاع عن صناعاتها المحلية، موضحة أن الصلب والمعادن الأساسية يستحوذان على 43% من إجمالي إجراءات المعالجات التجارية المطبقة على مستوى العالم، ما يجعلهما القطاع الأكثر خضوعًا لإجراءات الحماية التجارية.

وأكدت أن أهمية صناعة الصلب لا تقتصر على كونها نشاطًا صناعيًا، بل ترتبط بعدد من المصالح الاستراتيجية للدول، من بينها تعزيز الأمن الاقتصادي، وضمان مرونة سلاسل الإمداد، وتوفير احتياجات مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، ودعم فرص العمل، والحفاظ على الاستقلال في الصناعات الدفاعية، إلى جانب المساهمة في التحول نحو الصناعة الخضراء.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، باعتبارهما أكبر سوقين للصلب، فرضا تعريفات جمركية مرتفعة على واردات الصلب والمنتجات شبه المصنعة، بما في ذلك البيليت، قبل أن تتخذ دول أخرى إجراءات مماثلة لحماية صناعاتها المحلية.