جهاز تنمية المشروعات يعتزم إنشاء وحدة لدعم الابتكار وقاعدة بيانات متكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة


الجريدة العقارية الاثنين 02 نوفمبر 2026 | 05:31 مساءً
مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات
مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات
محمد شوشة

في إطار دعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز استدامة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، شارك جهاز تنمية المشروعات في فعاليات "أسبوع مصر للأعمال المستدامة"، الذي تنظمه مؤسسة CSR Egypt وشبكة أثر تحت عنوان "من التحول الأخضر إلى نمو الأعمال"، بمشاركة العديد من المؤسسات التمويلية والبنوك وشركاء التنمية، وذلك للتركيز على سبل تطوير قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة وتعزيز آليات تحقيق التنمية المستدامة لضمان قدرته التنافسية والانتاجية.

وشارك مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات في افتتاح الملتقى حيث أكد في كلمته عن تقديره لاهتمام المشاركين في الحدث بالتحديات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مؤكدا أن المشروعات الصغيرة نظرت لسنوات طويلة إلى الاستدامة باعتبارها عبئا وتكلفة، بينما أصبحت اليوم شرطا أساسيا لدخول الأسواق، ومعيارًا رئيسًا للتصدير، وبوابة للحصول على التمويل.

وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز أن الأسواق العالمية تفرض شروطًا بيئيًا تتسق مع المعايير الدولية في التعامل مع قضايا الطاقة والعمالة والنظم المؤسسية لإدارة المشروعات، مشيرًا إلى أن الجهات التمويلية تعمل بدورها على تقليل المخاطر المرتبطة بالشروط البيئية واستدامة سلاسل التوريد.

وأكد حسن على أن نجاح التحول الأخضر في مصر يرتبط ارتباطا وثيقا بتوعية المشروعات المتوسطة والصغيرة بهذه الثقافة، كونها المصدر الأكبر لفرص العمل، مشيرًا إلى أن جهاز تنمية المشروعات يعمل على تطوير دوره بشكل مستمر ليصبح شريكًا حقيقيًا في نمو المشروعات، ليس فقط من خلال التمويل، بل عبر تقديم الإرشاد المتخصص والدعم الفني والخدمي بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع، بهدف مساعدتها على الالتزام بشروط التحول والاستدامة.

وأشار مصطفي حسن إلى أهمية تعاون جهاز تنمية المشروعات مع وزارة الصناعة وشركاء القطاع الخاص لدمج المشروعات المتوسطة والصغيرة في سلاسل توريد الشركات الكبرى لضمان تسويق منتجاتها بشكل دائم، لتعزيز قدرة المشروعات على التوسع في الأسواق المحلية والعالمية.

وأشاد حسن بالتعاون المثمر مع وزارة المالية باعتبارها من أكبر الشركاء الداعمين لقطاع المشروعات من خلال الجهاز، مشيرًا إلى استثمار هذا الدعم لضمان حصول المشروعات على التمويلات اللازمة للتوافق مع الشروط العالمية للاستدامة، ومواصلة التعاون مع مختلف الوزارات والأجهزة للحصول على المزايا والحوافز المقررة وفق القوانين الداعمة للاستثمار.

وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات خلال كلمته إلى أن تحقيق الاستدامة يتطلب الاهتمام بالابتكار، موضحًا أن الجهاز يسعى لإنشاء "وحدة لدعم الابتكار" تختص بمساندة المشروعات والشركات الناشئة وتقديم حلول مبتكرة وتشجيع الاقتصاد القائم على المعرفة، من خلال التنسيق مع الشركاء لإقامة "قاعدة بيانات متكاملة" لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتكون منصة تفاعلية تخدم صناع القرار وأصحاب المشروعات.

ووجه الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات ثلاث توصيات رئيسية لشركاء التنمية، طالب فيها البنوك والمؤسسات التمويلية بالمساهمة في تصميم منتجات متخصصة في التمويل الأخضر، بينما أوصى الشركات الكبرى بفتح سلاسل التوريد أمام المشروعات الصغيرة، وشركاء التنمية بالمساعدة في تخفيف مخاطر تمويل التحول الأخضر للمشروعات الصغيرة، مؤكدا على أن منظومة التحول نحو الاقتصاد الأخضر ليست غاية في حد ذاتها، بل طريق إلى اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والتصدير، والتوسع في الإنتاج وإتاحة فرص العمل.

كما شارك مصطفي حسن في جلسة رئيسية أقيمت في اليوم الثاني للملتقى بعنوان: " من التمويل إلى التوسع: كيف تتحول الشركات المتوسطة والصغيرة إلى كيانات جاهزة للمنافسة إقليميًا ومحليًا "، تناولت احتياجات المشروعات والشركات للنمو والتوسع مع التركيز على التمويل والتأهيل المؤسسي، والحلول الرقمية والتصدير وربط المشروعات والشركات بسلاسل الإمداد.