المركزي الأوروبي يحذر من ارتفاع مخاطر شركات الذكاء الاصطناعي وسوق السندات.. تفاصيل


الجريدة العقارية الاثنين 02 نوفمبر 2026 | 04:01 مساءً
المركزي الأوروبي
المركزي الأوروبي
إيهاب زيدان

وجه البنك المركزي الأوروبي اليوم الاثنين، تحذيرا بشأن تصاعد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو.

قلق بشأن سلامة النظام المالي

وحدد المركزي الأوروبي، الارتفاع الكبير في تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والضغوط المتزايدة في سوق السندات، والخسائر المحتملة لدى مؤسسات الظل المصرفي، باعتبارها أبرز مصادر القلق بشأن سلامة النظام المالي خلال المرحلة الحالية.

ووفقًا لوكالة «رويترز»، قال بوريس فوجيتش، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، إن هذه العوامل تمثل المخاطر الرئيسية التي يراقبها البنك في الوقت الراهن، في ظل تقلبات الأسواق المالية وتزايد المخاوف بشأن مستويات تسعير الأصول الاستثمارية وقدرة المؤسسات المالية غير المصرفية على تحمل الصدمات.

تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي

ويأتي ارتفاع تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ضمن أبرز المخاطر التي حددها البنك المركزي الأوروبي، مع تنامي الاهتمام الاستثماري بالشركات العاملة في هذا المجال، وتزايد التدفقات المالية نحو الأسهم المرتبطة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها.

وتثير مستويات التقييم المرتفعة مخاوف بشأن احتمالات حدوث تصحيحات سعرية إذا تغيرت توقعات المستثمرين بشأن العوائد المستقبلية أو تباطأ نمو الإيرادات مقارنة بحجم الاستثمارات والإنفاق الرأسمالي المرتبط بهذه التقنيات.

وقد تؤدي أي تحولات حادة في شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى تقلبات أوسع في الأسواق، خصوصًا مع ارتباط أداء عدد من المؤشرات المالية الكبرى بأسهم الشركات التكنولوجية ذات الأوزان السوقية المرتفعة.

وأشار فوجيتش كذلك إلى الضغوط في سوق السندات باعتبارها أحد مصادر المخاطر المالية الرئيسية، في ظل حساسية أدوات الدين للتغيرات في أسعار الفائدة وتوقعات التضخم وتكاليف الاقتراض.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات المالية التي تحتفظ بمحافظ كبيرة من السندات، إذ يمكن أن تؤدي التحركات الحادة في العوائد إلى انخفاض القيمة السوقية للأصول، وزيادة الضغوط على السيولة والميزانيات العمومية.

كما أن استمرار التوترات في أسواق الدين قد يرفع تكلفة التمويل على الحكومات والشركات، ويزيد صعوبة إدارة الالتزامات المالية، خصوصًا في فترات التقلبات الاقتصادية.

وتمثل الخسائر المحتملة لدى مؤسسات الظل المصرفي محورًا ثالثًا في تقييم البنك المركزي الأوروبي للمخاطر، وتشمل هذه المؤسسات الكيانات المالية غير المصرفية التي تقدم أنشطة تمويل واستثمار شبيهة بالخدمات المصرفية، دون أن تخضع بالضرورة للإطار التنظيمي والرقابي نفسه المفروض على البنوك التقليدية.

وتثير هذه المؤسسات مخاوف تتعلق بقدرتها على مواجهة ضغوط السيولة وتراجع قيمة الأصول، فضلًا عن احتمالات انتقال التداعيات إلى بقية النظام المالي عبر الروابط الاستثمارية والتمويلية بين المؤسسات.

ومن المقرر أن ينشر البنك المركزي الأوروبي مراجعته نصف السنوية للاستقرار المالي في 18 نوفمبر الجاري، والتي ستتناول أوضاع النظام المالي ومصادر الضعف والمخاطر التي قد تؤثر على قدرته على امتصاص الصدمات.

وتأتي التحذيرات في وقت يواجه فيه القطاع المالي الأوروبي تحديات مرتبطة بتقلبات الأسواق وتغيرات بيئة التمويل، ما يجعل مراقبة تقييمات الأصول ومخاطر الائتمان والسيولة من الملفات الرئيسية أمام الجهات الرقابية.