قال عمرو عبده، العضو المنتدب بشركة أسطول للأوراق المالية، إن بدء تداول سهم بنك القاهرة في البورصة المصرية يمثل حدثًا مهمًا طال انتظاره، خاصة بعد نجاح الاكتتاب في الطرحين العام والخاص، وتسجيل إقبال كبير من المؤسسات والأفراد، سواء من المستثمرين المحليين أو العرب أو الأجانب.
طرح بنك القاهرة
وأوضح عبده في تصريحات تلفزيونية لـ العربية، أن السهم شهد مع بداية جلسة التداول إقبالًا من المستثمرين الراغبين في استكمال الكميات التي لم يتمكنوا من الحصول عليها خلال الاكتتاب، وهو أمر طبيعي يصاحب بدء تداول أي سهم جديد في السوق، مشيرًا إلى أن السهم تجاوز مستوى 5.60 جنيه، قبل أن يتعرض لبعض الضغوط البيعية.
وأضاف أن سهم بنك القاهرة سجل ارتفاعًا بنحو 5% في بداية الجلسة، قبل ظهور عمليات بيع من جانب بعض المستثمرين الأفراد، مرجحًا أن يكون جزء من هذه التحركات مرتبطًا بإعادة توجيه السيولة إلى أسهم أخرى سبق للمستثمرين التخارج منها خلال الفترات الماضية، بهدف إعادة تكوين مراكز شرائية عند مستويات سعرية أقل، وتحقيق مكاسب من أكثر من اتجاه.
طرح بنك القاهرة لا يفسر وحده تراجعات الأسهم
وفيما يتعلق بتراجع سهم إم إن تي-حالًا دون مستوى سعر الطرح، أوضح عبده أن من غير الدقيق إرجاع تحركات الأسهم الهابطة إلى طرح جديد في السوق فقط، مؤكدًا أن البورصة المصرية شهدت خلال الفترة الماضية الإعلان عن عدد من الطروحات المرتقبة، وهو ما من شأنه تعزيز عمق السوق وزيادة أحجام التداول وترسيخ مكانة البورصة المصرية على مستوى المنطقة.
وأشار إلى أن سهم إم إن تي-حالًا تأثر، إلى جانب احتمالية تأثره ببعض التحركات المرتبطة بطرح بنك القاهرة، بالتطورات المتسارعة والتوترات الإقليمية والجيوسياسية في المنطقة والعالم، والتي تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر داخل محافظهم الاستثمارية.
وشدد على أن الضغوط البيعية التي شهدتها الأسواق بصورة عامة تمثل عاملًا مهمًا في تفسير تحركات الأسهم، ولا يمكن اختزالها في تأثير الطروحات الجديدة وحدها.
فرص البورصة على المدى المتوسط والطويل لا تزال قائمة
وبشأن توقعاته لأداء المؤشرات المصرية خلال نوفمبر، قال عبده إن من الصعب وضع توقعات بعيدة المدى في ظل المتغيرات الحالية، موضحًا أن المؤشرات لا تمر بأفضل فتراتها على المدى القصير، لكنها لا تزال تتمتع بمؤشرات إيجابية على المستويين المتوسط والطويل.
وأضاف أن السوق لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، لافتًا إلى وجود منطقة دعم قوية للمؤشر الرئيسي قرب مستوى 48 ألف نقطة.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي شهد خلال جلسة التداول تراجعًا بنحو 250 نقطة في البداية، قبل أن يرتد ويرتفع بنحو 300 نقطة، بما يعكس تعافيًا من قاع الجلسة بنحو 500 نقطة تقريبًا.
ولفت إلى أن المؤسسات المحلية لعبت دورًا في امتصاص مبيعات الأفراد وإعادة تكوين المراكز الاستثمارية، وهو ما يعكس استمرار وجود قوى شرائية في السوق، لا سيما مع تراجع أسعار عدد من الأسهم إلى مستويات قد تمثل فرصًا للمستثمرين.
رفع الفائدة يضغط على الأسهم مؤقتًا
وفيما يتعلق بتأثير قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، أوضح عبده أن حجم الزيادة لم يكن كبيرًا في حد ذاته، لكن عنصر المفاجأة كان له تأثير على تعاملات السوق، في ظل توقعات سابقة لدى غالبية المتعاملين بتثبيت أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن رفع الفائدة يحمل جوانب إيجابية، من بينها المساهمة في كبح الضغوط التضخمية، والحفاظ على جاذبية السوق أمام الاستثمارات الأجنبية، وتوفير عائد أفضل للمدخرين، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن القرار قد يدفع بعض المستثمرين إلى مقارنة العائد المتاح على الأوعية الادخارية المصرفية بالفرص المتاحة في سوق الأسهم.
وأكد أن التأثير السلبي لرفع الفائدة على البورصة، من وجهة نظره، سيكون قصير الأجل، مشددًا على أن زيادة العائد المصرفي بنحو نقطة مئوية واحدة لا تعني بالضرورة التخلي عن فرص استثمارية قد تنتج عن تراجع أسعار الأسهم إلى مستويات جاذبة.
وأوضح أن عددًا من الأسهم شهد تصحيحات سعرية، وأن بعضها بات يتداول عند مستويات تقل عن قيمه العادلة أو تبتعد عنها، ما يتيح فرصًا للمستثمرين الذين يتبنون استراتيجية الشراء التدريجي مع انخفاض الأسعار.
واختتم عبده تصريحاته بالتأكيد على أن أداء البورصة المصرية يتعرض لضغوط تصحيحية على المدى القصير، في ظل تأثيرات التضخم وأسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، لكنه يرى أن السوق لا يزال يضم فرصًا استثمارية جيدة على المديين المتوسط والطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض