وزير المالية: مصر نفذت 4 صفقات تمويل بالأسواق الآسيوية بشروط وعوائد جيدة


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 06:23 مساءً
أحمد كجوك، وزير المالية
أحمد كجوك، وزير المالية
أحمد رجب

كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن نجاح مصر في تنفيذ 3 إلى 4 معاملات تمويلية بالأسواق الآسيوية، بشروط تمويلية وعوائد وصفها بالجيدة للغاية، مستفيدة من الضمانات الائتمانية ذات التصنيف المرتفع، والتي ساهمت في خفض تكلفة الاقتراض.

وأوضح الوزير أن تنويع مصادر التمويل والتوسع في التعامل مع الأسواق الدولية يمثلان جزءًا من تحركات مصر لتحسين شروط الحصول على التمويلات، في ظل التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وعدم توازن النظام المالي العالمي.

وجاءت تصريحات كجوك خلال مشاركته في فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «كايرو فورم 2026»، ضمن جلسة بعنوان «السيادة الكامنة.. الدين الأمريكي وتداعياته العالمية.. من يدفع ثمن أزمة الديون؟».

مصر تستفيد من أسواق آسيا في تنويع مصادر التمويل

وأشار وزير المالية إلى أن مصر خاضت تجارب متنوعة في أسواق التمويل الدولية، من بينها إصدار السندات الخضراء وسندات الساموراي، باعتبارها من الأدوات التي تساعد على توسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر الحصول على السيولة.

وأوضح أن مصر نفذت ما بين 3 و4 معاملات تمويلية في الأسواق الآسيوية، ونجحت في الحصول على شروط مناسبة وعوائد جيدة، إلى جانب توفير ضمانات ائتمانية بتصنيف ثلاثي (AAA)، وهو ما ساعد على تقليل تكلفة التمويل.

وتعكس هذه التحركات توجه الدولة نحو الاستفادة من أدوات التمويل المختلفة والأسواق الدولية، بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد لتوفير الاحتياجات التمويلية.

وزير المالية: النظام المالي العالمي لا يوفر فرصًا متكافئة للأسواق الناشئة

وأكد كجوك أن الأسواق العالمية والهيكل المالي الدولي لم يحققا العدالة المطلوبة في أي مرحلة، مشيرًا إلى أن هناك إجراءات يمكن اتخاذها لتحسين فرص حصول الاقتصادات الناشئة على التمويل، ومساعدتها في مواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأوضح أن مصر بدأت تطبيق عدد من المقترحات التي تقدمت بها وزارة المالية قبل نحو عام ونصف، بهدف تطوير منظومة التمويل الدولي، ومن أبرزها العمل على إنشاء «منصة المقترضين»، التي تستهدف تعزيز التعاون بين الدول النامية وتوحيد جهودها في التعامل مع المؤسسات المالية الدولية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تهدف إلى منح الأسواق الناشئة قدرة أكبر على المشاركة في مناقشة قواعد التمويل العالمي، وتحسين الشروط التي تحصل بموجبها على التمويلات اللازمة لتنفيذ مشروعاتها التنموية.

التمويل بالعملة المحلية أولوية لدعم الأسواق الناشئة

وشدد وزير المالية على ضرورة التوسع في توفير التمويلات بالعملات المحلية من خلال بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية، معتبرًا أن تطوير الأسواق المحلية وزيادة قدرة هذه المؤسسات على تقديم التمويل بالعملة الوطنية يمثلان خطوة مهمة لدعم الاقتصادات الناشئة.

وأوضح أن الاعتماد على التمويل بالعملة المحلية يحقق فوائد مشتركة للمؤسسات التمويلية والدول المستفيدة، ويساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالاقتراض بالعملات الأجنبية، خاصة في ظل تقلبات أسعار الصرف وارتفاع تكلفة التمويل الخارجي.

وأضاف أن هناك العديد من المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة، والتي تحقق معدلات عائد جيدة، لكنها لا تعتمد على النقد الأجنبي ولا تحقق إيرادات بالعملات الأجنبية، وهو ما يجعل تمويلها بالعملة المحلية خيارًا أكثر ملاءمة لطبيعة أنشطتها.

ولفت إلى أن توفير هذا النوع من التمويل يمنح الدول مثل مصر مساحة أكبر لتنفيذ مشروعاتها المحلية، دون تحميلها أعباء إضافية مرتبطة بتوفير العملات الأجنبية لسداد الالتزامات التمويلية.