الفضة تنخفض إلى أدنى مستوياتها خلال 2026.. وسعر الأونصة يتراجع لأقل من 50 دولارًا


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 08:56 مساءً
أسعار الفضة اليوم
أسعار الفضة اليوم
محمود علي

شهدت أسعار الفضة عالميا تراجعا حادا لتسجل أونصة الفضة اليوم حوالي 49 دولارا أمريكيا، متراجعة إلى ما دون مستوى الـ 50 دولارا.

ويعد هذا المستوى متدنيا للغاية مقارنة بما كانت عليه الأسعار في بداية شهر يونيو الماضي حين سجلت نحو 75 دولارا، وكذا مقارنة بمستوياتها القياسية التي تجاوزت 80 دولارا في المعاملات الفورية لأول مرة في بداية العام الجاري، وبذلك تكون أونصة الفضة قد فقدت نحو 31 دولارا تقريبا من قيمتها منذ مطلع العام.

ضغوط السياسة النقدية وقرار الفيدرالي

وتأتي هذه الضغوط المتزايدة عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في ظل استمرار المخاوف التضخمية، وقوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، وهي عوامل تحد من جاذبية المعادن النفيسة وتزيد من تقلبات الأسواق العالمية.

وتتأثر الفضة بقرارات الفائدة بصورة ملحوظة لكونها تجمع بين خصائص المعادن النفيسة والاستخدامات الصناعية الواسعة؛ إذ يعزز ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية جاذبية الأصول المدرة للعائد، بينما يزيد الضغوط على المعادن التي لا تحقق عائدا دوريا.

تحليل الخبراء وتحديات الطلب الصناعي

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد رضا، خبير أسواق المال، أن تراجع المعدن الأبيض يأتي بعد موجة هبوط قوية انخفض فيها من مستوياته القياسية المسجلة مطلع العام إلى مستويات تقل عن 55 دولارا، وسط تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف رضا أن تحديات الفضة لا تقتصر على السياسة النقدية فحسب، بل تواجه أيضا ضغوطا مرتبطة بتباطؤ بعض قطاعات الاستهلاك الصناعي، وعلى رأسها قطاع الطاقة الشمسية، رغم استمرار استخدام المعدن في صناعات الإلكترونيات، السيارات الكهربائية، وشبكات الكهرباء.

توقعات الأسواق وآفاق التعافي

من جهة أخرى، تشير تقديرات تقرير المعادن الصادر عن مؤسسة «سوكدن فاينانشال» إلى احتمال تراجع الطلب الصناعي على الفضة خلال عام 2026، مع استمرار عجز المعروض عن تلبية إجمالي الطلب. ورغم أن هذا العجز قد يوفر دعما أساسيا للأسعار، إلا أنه قد لا يمنع استمرار التقلبات على المدى القصير.

ويؤكد التقرير أن تعافي الفضة يتوقف على اتجاه الدولار والعوائد الأمريكية، وتطورات التضخم، ومدى تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية. وبين ضغوط الفائدة ومخاوف تباطؤ الطلب، تدخل الفضة مرحلة حساسة قد تستفيد خلالها من أي تحول نحو سياسة نقدية أقل تشددا، لكنها تظل معرضة لمزيد من التراجع إذا استمرت العوائد المرتفعة وقوة الدولار.