تعرض مؤشر «ناسداك 100» لضغوط في أعقاب تطورات متعلقة بشركتي التكنولوجيا «أوبن إيه آي» و«ميتا»، وسط مخاوف بشأن حجم التمويلات المطلوبة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتأثير الإنفاق المتزايد على الأوضاع المالية للشركات الكبرى.
وجاءت هذه التطورات بعد تقارير أفادت بتعديل «أوبن إيه آي» مستهدف التمويل في جولتها الاستثمارية الجديدة، بالتزامن مع قرار وكالة «ستاندرد آند بورز» خفض النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لشركة «ميتا»، بسبب الضغوط المالية المرتبطة بتوسعها في مجال الذكاء الاصطناعي.
«أوبن إيه آي» تخفض مستهدف جولتها الاستثمارية إلى 20 مليار دولار
خفضت شركة «أوبن إيه آي» حجم التمويل الذي تسعى للحصول عليه من جولتها الاستثمارية الجديدة إلى 20 مليار دولار، بعدما كان المستهدف السابق يبلغ 30 مليار دولار.
وبحسب ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز»، تستهدف الشركة الوصول إلى تقييم يبلغ نحو 1.25 تريليون دولار بعد إتمام الجولة الاستثمارية، وهو ما يعكس استمرار طموحاتها التوسعية في سوق الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا العالمية على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، وهي استثمارات تتطلب تمويلات ضخمة خلال السنوات المقبلة.
«ستاندرد آند بورز» تحول النظرة المستقبلية لتصنيف «ميتا» إلى سلبية
على الجانب الآخر، قررت وكالة «ستاندرد آند بورز» تعديل النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لشركة «ميتا» من مستقرة إلى سلبية، مع الإبقاء على التصنيف عند مستوى AA-.
ويشير هذا التغيير إلى احتمالية تعرض التصنيف الائتماني للشركة للخفض خلال العامين المقبلين، إذا استمرت العوامل التي دفعت الوكالة إلى مراجعة تقييمها للأوضاع المالية للشركة.
وأوضحت الوكالة أن قرارها يرتبط بتزايد الضغوط على الميزانية العمومية لـ«ميتا»، نتيجة ارتفاع النفقات المخصصة لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع زيادة الرافعة المالية، التي تعبر عن حجم الديون مقارنة بالأرباح.
الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف المستثمرين
تعكس التطورات المتعلقة بالشركتين حجم التحديات المالية التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى مع تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي، إذ تتطلب المنافسة في هذا المجال إنفاقًا متزايدًا على مراكز البيانات والبنية التحتية والتقنيات المتطورة.
كما تثير زيادة الالتزامات المالية تساؤلات لدى المستثمرين بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الأموال التي تضخها في هذا القطاع، وهو ما انعكس على أداء مؤشر «ناسداك 100» مع ظهور هذه التطورات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض