أكد الدكتور محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز ينفذ خطة استراتيجية متكاملة لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتحسين جودة خدمات الإنترنت الأرضي والمحمول، في ضوء الزيادة المستمرة في أعداد المستخدمين ومعدلات استهلاك خدمات الاتصالات.
وأوضح إبراهيم، خلال لقاء مع قناة «إكسترا نيوز»، أن عدد مستخدمي خدمات الاتصالات في مصر يبلغ نحو 110 ملايين مواطن ومشترك، فيما يصل عدد شرائح الهاتف المحمول إلى نحو 127 مليون شريحة، ويبلغ عدد مشتركي الإنترنت الأرضي نحو 13 مليون مشترك.
وأشار إلى أن معدلات نمو استهلاك الإنترنت الأرضي تصل إلى نحو 36% سنويًا، مقابل 12% لخدمات الإنترنت عبر المحمول، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تطوير الشبكات ورفع كفاءتها، لمواكبة الزيادة في حجم الاستخدام وتوفير خدمات اتصالات تتناسب مع احتياجات المواطنين.
تحويل 12 مليون منزل إلى شبكة الألياف الضوئية
وفيما يتعلق بتطوير الإنترنت الأرضي، أوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز أن خطة التطوير تستهدف إحلال شبكات الألياف الضوئية «الفايبر» محل الشبكات النحاسية القديمة، لافتًا إلى أن نحو 5.5 مليون منزل وخط تم تحويلهم بالفعل إلى شبكة الألياف الضوئية.
وأضاف أن الجهاز يستهدف تحويل نحو مليوني منزل سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يرفع إجمالي المنازل والخطوط المستفيدة إلى نحو 12 مليونًا، لتصل نسبة التغطية المستهدفة إلى أكثر من 90%، في إطار خطة مستمرة لتحديث البنية التحتية للاتصالات وتحسين جودة الإنترنت.
وأكد أن التحول إلى الألياف الضوئية يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير خدمات الإنترنت الثابت، خاصة مع الارتفاع المستمر في معدلات الاستهلاك والاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية في مختلف المجالات.
توصيل الألياف الضوئية إلى 4500 قرية ضمن حياة كريمة
وأشار إبراهيم إلى أن جهود تطوير البنية التحتية تشمل أيضًا المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، من خلال العمل على توصيل شبكات الألياف الضوئية إلى نحو 4500 قرية، بما يتيح وصول خدمات الإنترنت إلى المواطنين في القرى المستهدفة.
وأوضح أن الخدمة تصل إلى المواطنين دون تحملهم تكلفة توصيل البنية التحتية، حيث يقتصر ما يتحمله المواطن على تكلفة جهاز الراوتر، بما يدعم إتاحة خدمات الاتصالات والتحول الرقمي في المناطق الريفية.
توصيل 180 ألف خط للمناطق الحدودية
وفيما يتعلق بالمناطق الحدودية، كشف المتحدث الرسمي باسم الجهاز عن توصيل نحو 180 ألف خط إلى مختلف المناطق الحدودية، موضحًا أن هذه المناطق تحظى باهتمام خاص في خطة تطوير قطاع الاتصالات، نظرًا لأن تقديم الخدمات بها قد لا يكون مجديًا من الناحية الاقتصادية بالنسبة للشركات.
وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تولى تحمل تكلفة توصيل الخدمات إلى هذه المناطق، مع استهداف توصيل الخدمة إلى نحو 50 ألف منزل سنويًا، بما يضمن وصول خدمات الاتصالات إلى المواطنين في المناطق الحدودية وإتاحة الاستفادة من الخدمات الرقمية.
وأكد أن خطة التطوير تشمل ثلاثة مسارات رئيسية، هي تطوير الشبكة الحالية وإحلالها، والتوسع في مشروعات الألياف الضوئية بالقرى ضمن مبادرة «حياة كريمة»، إلى جانب توصيل خدمات الاتصالات إلى المناطق الحدودية.
مصر تتصدر إفريقيا في سرعة الإنترنت للعام الخامس
وفي سياق متصل، أشار إبراهيم إلى أن مصر تصدرت الترتيب الإفريقي في سرعة الإنترنت للعام الخامس على التوالي، وفقًا للتقرير العالمي الذي استشهد به خلال اللقاء، مؤكدًا أن هذا التقدم يرتبط بخطة مدروسة ومستمرة لتحديث الشبكات وتحسين مستوى الخدمات.
وأوضح أن الجهاز يواصل تنفيذ خطة تطوير شبكات المحمول، من خلال التوسع في إنشاء الأبراج وتحسين التغطية، إلى جانب خطة الترددات التي جرى الإعلان عنها على مدار خمس سنوات، بهدف رفع كفاءة الشبكات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تقارير دورية لرصد أداء شركات الاتصالات
وحول أبرز الشكاوى التي يتلقاها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أوضح إبراهيم أنها تتعلق في المقام الأول بجودة خدمات الاتصالات، ومشكلات المحاسبة والباقات، إلى جانب الصعوبات التي قد تواجه بعض العملاء عند الرغبة في الانتقال من شركة محمول إلى أخرى.
وأكد أن الجهاز ينشر تقارير دورية تتضمن أداء كل شركة من الشركات المقدمة لخدمات الاتصالات، ونوعية الشكاوى المتعلقة بها، ونسب حل هذه الشكاوى، إلى جانب مؤشرات جودة الخدمة، بما يعزز الشفافية ويتيح للمواطن التعرف على مستوى أداء الشركات قبل اختيار الخدمة المناسبة.
تطبيق My NTRA يتيح معرفة جودة الشبكات في كل منطقة
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن تطبيق «My NTRA» يوفر للمواطنين إمكانية التعرف على جودة شبكات المحمول في المناطق الجغرافية الموجودة بها، ومقارنة ترتيب الشركات ومستوى أدائها في المكان نفسه.
وأوضح أن المواطن يستطيع تحميل التطبيق واستخدامه لتحديد جودة الشبكات في موقعه، والتعرف على الشركة التي تقدم أفضل مستوى للخدمة في المنطقة التي يوجد بها، بما يساعده عند شراء شريحة جديدة أو اختيار إحدى خدمات الاتصالات.
وأكد أن الجهاز يستهدف إشراك المواطنين في عملية تقييم جودة الخدمات واختيار الشركات، من خلال إتاحة المعلومات والتقارير بصورة واضحة، مشيرًا إلى أهمية الدور الإعلامي في توعية المواطنين بالخدمات والأدوات المتاحة لهم.
خدمات لحماية الأطفال من المحتوى غير المناسب
وفيما يتعلق بخدمات حماية الأطفال على الإنترنت، أوضح إبراهيم أن الجهاز أتاح خدمتين هما «اطمن» و«اطمن على الآخر»، وهما متاحتان من خلال جميع شركات الهاتف المحمول.
وأشار إلى أن المواطنين يمكنهم الاشتراك في الخدمتين من خلال التوجه إلى فروع شركات المحمول، أو عبر التطبيقات الإلكترونية الخاصة بها، دون الحاجة إلى الذهاب إلى الفروع.
وأوضح أن خدمة «اطمن» تستهدف حجب المحتوى غير المناسب للأطفال، بما يشمل المواقع غير اللائقة والألعاب التي قد تمثل خطورة عليهم، لافتًا إلى أن الخدمة مجانية خلال الفترة التجريبية الحالية.
وأضاف أن الاشتراك في الخدمة يتم مرة واحدة، ولا يتطلب متابعة مستمرة من ولي الأمر، حيث يتولى الجهاز تحديث قوائم المواقع والتطبيقات غير المناسبة بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة في هذا المجال، بما يضمن التعامل مع المحتوى الجديد الذي قد يظهر لاحقًا.
واختتم إبراهيم بالتأكيد على استمرار جهود الجهاز في تطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحسين جودة خدمات الإنترنت والمحمول، وتوسيع نطاق التغطية، إلى جانب تعزيز حماية المستخدمين وإتاحة المعلومات التي تساعد المواطنين على اختيار الخدمات والشركات المناسبة لاحتياجاتهم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض