البهواشي: مصر تسعى لتعزيز التكامل الاقتصادي مع الدول الإفريقية وجذب الاستثمارات لإعادة الإعمار والتنمية


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 04:54 مساءً
الدكتور محمد البهواشي - الخبير الاقتصادي
الدكتور محمد البهواشي - الخبير الاقتصادي
محمد فهمي

أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن النموذج المصري في الشراكة مع الدول الإفريقية يقوم على التكامل والتعاون وليس المنافسة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى القارة الإفريقية باعتبارها امتدادًا للأمن الاستراتيجي المصري، وتسعى إلى دعم جهود التنمية بها من خلال توفير التمويلات الميسرة وجذب الاستثمارات.

وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن القيادة السياسية المصرية تحرص في مختلف المحافل الدولية على الدعوة إلى توفير تمويلات ميسرة لتنمية دول القارة الإفريقية، وخلق شراكات اقتصادية وتنموية تسهم في استغلال الموارد الطبيعية والثروات التي تمتلكها الدول الإفريقية، بما يحقق التنمية لشعوبها.

وأضاف أن الدول الإفريقية تحتاج، في مرحلة ما بعد النزاعات والحروب الأهلية، إلى فرص تنموية حقيقية تساعدها على تعويض سنوات التراجع، واستغلال مواردها بالشكل الأمثل، مؤكدًا أهمية ضخ الاستثمارات بدلًا من الاعتماد على المعونات.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر ترتبط بالعديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الدول الإفريقية، والتي انتقل عدد منها من مرحلة السياسات والتفاهمات إلى مرحلة التنفيذ، لافتًا إلى وجود شراكات تنموية تنفذها شركات وطنية مصرية في عدد من دول القارة.

واستشهد البهواشي بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، باعتباره أحد النماذج المهمة للتعاون التنموي المصري الإفريقي، والذي يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى ونقل الخبرات التي اكتسبتها من المشروعات القومية داخل مصر إلى الدول الإفريقية، خاصة في مجالات السدود والطاقة.

وفيما يتعلق بالربط الكهربائي، أوضح أن الطاقة، لا سيما الطاقة الكهربائية والجديدة والمتجددة، تمثل إحدى أهم الأولويات التنموية لدول القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن تحركات مصر في مجال الربط الكهربائي مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية تأتي في إطار استراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة.

وأكد أن مشروعات الربط الكهربائي تحقق مصالح مشتركة وتدعم التكامل بين الدول، بما يعود بالنفع على شعوب القارة الإفريقية، مشددًا على أن مصر جزء أصيل من إفريقيا، وأن مصالح شعوب القارة ترتبط بالمصلحة المصرية.

وحول تحديات التجارة البينية الإفريقية، أشار البهواشي إلى أن هناك عددًا من الاتفاقيات الاقتصادية القائمة، إلا أن ضعف التواجد البنكي في بعض الدول يمثل أحد التحديات أمام زيادة حجم التبادل التجاري.

ولفت إلى أهمية التوسع في افتتاح فروع للبنوك المصرية الوطنية داخل الدول الإفريقية، وتعزيز التمثيل التجاري، إلى جانب تفعيل دور السفارات والشركات المصرية وجمعيات رجال الأعمال في تنظيم المعارض التجارية، بما يتيح للصانع المصري عرض منتجاته والتعرف على احتياجات الأسواق الإفريقية.

وأوضح أن توفير الأمان التجاري للمستثمر والمصدر المصري يمثل أحد أبرز التحديات، خاصة في ظل تركز بعض الخدمات البنكية والتمثيلات التجارية في العواصم، وغيابها عن المدن الفرعية والمناطق التجارية البعيدة، وهو ما قد يحد من قدرة المصدرين على التوسع في الأسواق الإفريقية.