«بي واي دي» ترفع مبيعاتها للشهر السادس على التوالي بدعم من الأسواق الخارجية


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 03:48 مساءً
بي واي دي
بي واي دي
محمد عاطف

سجلت شركة «بي واي دي» (BYD) الصينية لصناعة السيارات الكهربائية ارتفاعاً في مبيعاتها للشهر السادس على التوالي خلال أكتوبر/تشرين الأول، مع زيادة اعتمادها على الأسواق الخارجية لتعويض تباطؤ الطلب المحلي واشتداد المنافسة السعرية في الصين.

وباعت الشركة نحو 490.2 ألف سيارة خلال الشهر، بزيادة 11% على أساس سنوي، وفقاً لحسابات وكالة «رويترز» استناداً إلى إفصاح الشركة الصادر الأحد. وجاءت هذه الزيادة أبطأ من نمو المبيعات في سبتمبر/أيلول، الذي بلغ 17%.

الصادرات تقود نمو المبيعات

برزت الأسواق الخارجية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لمبيعات الشركة، إذ ارتفعت شحنات «بي واي دي» إلى الخارج بنسبة 102.8% مقارنة بأكتوبر من العام الماضي، لتصل إلى 170.2 ألف سيارة.

ويعكس هذا النمو المتسارع أهمية التوسع الدولي في استراتيجية الشركة، خصوصاً مع تراجع زخم الطلب داخل الصين واحتدام المنافسة السعرية بين شركات صناعة السيارات.

وتواجه «بي واي دي» ضغوطاً متزايدة في سوقها المحلية، ما يدفعها إلى تعزيز حضورها في الأسواق الدولية وتنويع مصادر الطلب على منتجاتها.

الأرباح تنمو دون توقعات المحللين

ورغم استمرار ارتفاع المبيعات، تباطأ نمو أرباح الشركة خلال الربع الثالث، إذ سجلت زيادة سنوية بنسبة 28%، لكنها جاءت دون توقعات المحللين.

ويأتي ذلك في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات السيارات الصينية، التي تتجه إلى تكثيف صادراتها مع ضعف الطلب في السوق المحلية، ما يضيف تحديات جديدة أمام الشركات الساعية إلى توسيع حصتها في الأسواق الخارجية.

قيود محتملة في السوق الأوروبية

قد تواجه «بي واي دي»، التي تُعد من أبرز مصدري السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي، قيوداً جديدة بموجب اتفاق بين الصين والاتحاد يستهدف الحد من واردات السيارات الهجينة إلى الأسواق الأوروبية.

ويمثل التوسع الدولي فرصة للشركة لتعويض ضعف الطلب المحلي، لكنه يضعها في الوقت نفسه أمام تحديات تنظيمية وتجارية، خصوصاً في الأسواق التي تتبنى إجراءات لحماية صناعاتها المحلية.

تعافٍ محدود متوقع لسوق السيارات الصينية

وعلى صعيد السوق المحلية، تشير التوقعات إلى تعافٍ محدود لقطاع السيارات في الصين خلال عام 2027، بعد تسجيل تراجع أكبر من المتوقع خلال العام الحالي.

ومن شأن استمرار ضعف الطلب المحلي واحتدام المنافسة السعرية أن يواصلا الضغط على شركات صناعة السيارات الصينية، ويزيدا أهمية الصادرات والأسواق الخارجية في دعم المبيعات والإيرادات خلال الفترة المقبلة.