أكد الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، أن الحصص العقارية تمثل نموذجًا جديدًا للاستثمار والادخار في السوق المصرية، إلا أن انتشار هذه التجربة وزيادة الإقبال عليها يحتاجان إلى بعض الوقت، في ظل عدم اعتياد المواطنين على فكرة تقسيم الوحدات العقارية إلى حصص أو شهادات قابلة للبيع وتدر عوائد استثمارية.
وقال السيد، خلال مداخلة هاتفية مع قناة on، إن هناك عدة تحديات أمام انتشار الحصص العقارية، في مقدمتها عدم وضوح الفكرة بشكل كامل لدى المواطنين، إلى جانب الحاجة إلى توضيح آليات الاستثمار والعوائد المتوقعة وطريقة الخروج من الاستثمار.
وأوضح أن المستثمر الذي يشتري حصة عقارية بقيمة 5 آلاف جنيه يحتاج إلى معرفة طبيعة العائد الذي سيحصل عليه، وما إذا كان العائد سيتحقق من خلال استخدام الوحدة في البيع أو إعادة التأجير، فضلًا عن تحديد دورية صرف العوائد، سواء كل ثلاثة أشهر أو سنويًا أو عند بيع العقار.
وأضاف أن هناك تساؤلات أخرى تتعلق بإمكانية بيع الحصة قبل الانتهاء من أعمال البناء، وآليات التعاقد والخروج من الاستثمار، مؤكدًا أن الفكرة جيدة لكنها تحتاج إلى مزيد من الإيضاح والشفافية، إلى جانب وجود مظلة قانونية واضحة تنظم عمليات البيع وتحدد حقوق المستثمرين والتزامات الشركات.
23 ألف حصة عقارية معروضة على المنصات
وكشف الخبير الاقتصادي أن المعلومات المتاحة لديه تشير إلى أن عدد الحصص التي تم عرضها للبيع عبر المنصات يبلغ نحو 23 ألف حصة، بقيمة 5 آلاف جنيه للحصة الواحدة، موضحًا أن عدد المستثمرين يتراوح بين 3500 و4000 مواطن.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس أن التجربة لا تزال في بدايتها، وأن التوسع فيها يتطلب توعية المواطنين بطبيعة هذا النوع من الاستثمار، وتوضيح العوائد والمكاسب والمخاطر المرتبطة به.
وشدد السيد على ضرورة وجود لائحة أو مظلة قانونية تنظم بيع الحصص العقارية وتحدد آليات الاستثمار والعوائد وحقوق المستثمرين، لتجنب العشوائية وضمان وضوح التعاملات.
أكثر من تريليون جنيه في الودائع وشهادات الاستثمار
وفيما يتعلق بشهادات الادخار البنكية، أوضح عبد المنعم السيد أن هناك أكثر من تريليون جنيه في صورة ودائع أو شهادات استثمار، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات تمثل أحد أشكال الاستثمار التي يفضلها المواطنون لما توفره من عائد معلن من البنك.
وأضاف أن هناك بدائل استثمارية أخرى متاحة للمواطنين، من بينها الصناديق الاستثمارية التابعة للبنوك، والتي قد توفر عوائد وتدفقات مالية أفضل، وفقًا لطبيعة الصندوق وأداة الاستثمار.
وأكد أن انتشار الحصص العقارية يحتاج إلى استكمال الجوانب التنظيمية والقانونية وتوضيح تفاصيل الاستثمار، حتى يتمكن المواطن من تقييم هذه الأداة الاستثمارية واتخاذ قراره على أساس معلومات واضحة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض