قال محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن المواطن لا يمكن أن يكون سعيدًا بأي زيادة في الأسعار، مهما تعددت المبررات أو جرى الحديث عن معدلات النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن القدرة الشرائية تظل العامل الأهم بالنسبة للمواطن، خاصة أن دخله لا يرتفع بالضرورة بالتوازي مع الزيادات التي تشهدها الأسواق.
وأضاف الدماطي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن المواطن المصري تأثر بالفعل بتراجع قوته الشرائية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن رجال الأعمال والمصنعين والمستثمرين ليسوا سعداء أيضًا بالتطورات الحالية، إذ لا يمكن لأحد أن يكون راضيًا عن انخفاض قيمة العملة التي يمتلكها أو تراجع قدرتها الشرائية.
وأوضح أن المصنعين لا يمتلكون دائمًا القدرة على تثبيت أسعار منتجاتهم رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن استمرار المصنع في بيع منتجاته بالأسعار نفسها التي كان يبيع بها قبل 6 أو 7 أشهر كان سيؤدي إلى خروج البضائع من المصنع بخسارة، وليس فقط عند بيعها لتجار الجملة.
وأكد الدماطي أن الارتفاعات السعرية التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية كانت غير عادية، موضحًا أن الأزمة لا تقتصر على مصر وحدها، بل تمتد إلى مختلف دول العالم، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن تراجع قيمة الجنيه ينعكس على جميع الأطراف، سواء المواطنين أو رجال الأعمال أو المصنعين والمستثمرين، مؤكدًا أن الجميع يتأثر بانخفاض قيمة العملة وتراجع القدرة الشرائية، في ظل معطيات اقتصادية عالمية تتجاوز الظروف المحلية.
ولفت إلى أن المواطن المصري يواجه تراجعًا في قوته الشرائية بالتزامن مع حديث الدولة عن زيادة الحد الأدنى للأجور بصورة تدريجية، دون أن يتطرق المقطع إلى تفاصيل الزيادة المستهدفة.
وفيما يتعلق بحركة المبيعات بقطاع الصناعات الغذائية، لم يحدد الدماطي نسبة أو رقمًا لتراجع المبيعات، لكنه ربط بين تطورات السوق وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا أن استمرار انخفاض قيمة الجنيه ينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية للمستهلكين والمصنعين والمستثمرين.
وشدد نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية على أن الأزمة الحالية ترتبط بمتغيرات عالمية، من بينها الحروب وارتفاع أسعار الخامات والطاقة والشحن، وهي عوامل تفرض ضغوطًا على الصناعة والمستهلكين معًا، ولا يمكن تحميل الاقتصاد المحلي وحده مسؤولية جميع التداعيات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض