تتجه صادرات النفط السعودية خلال أكتوبر إلى تسجيل ثاني أعلى مستوى شهري منذ اندلاع حرب إيران، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في بيانات الشحن والسلع، التي اطلعت عليها «الشرق بلومبرغ»، وذلك رغم تصاعد الهجمات الإيرانية على الشحنات الخليجية عبر مضيق هرمز.
وبحسب بيانات «كبلر»، بلغ متوسط صادرات النفط السعودية 5.52 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من 1 إلى 25 أكتوبر، مع الإشارة إلى أن الأرقام تخضع للتحديث المستمر مع ورود بيانات التحميل اليومية.
توقعات بارتفاع الصادرات إلى 5.8 مليون برميل يوميًا
رجّح همايون فلكشاهي، كبير محللي أسواق النفط الخام في «كبلر»، في تصريح لـ«الشرق بلومبرغ»، ارتفاع صادرات المملكة خلال أكتوبر إلى نحو 5.8 مليون برميل يوميًا.
وأوضح أن التقديرات قد ترتفع مع رصد شحنات نفط سعودية إضافية بعد عبورها مضيق هرمز، ونقلها من السفن التي حملتها في الموانئ السعودية إلى سفن أخرى في عرض البحر بخليج عُمان.
وحافظت الصادرات على مستويات متماسكة منذ بداية الشهر، رغم تصعيد إيران استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام في الخليج العربي ومضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار هجمات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من طهران على الأراضي والمنشآت السعودية، كان آخرها محاولة فاشلة لاستهداف حقل شيبة العملاق يوم الأربعاء.
وكانت صادرات النفط السعودية قد سجلت في سبتمبر أعلى مستوى شهري منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، بمتوسط بلغ 7.16 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات «كبلر».
تراجع الشحنات من رأس تنورة وينبع
أظهرت بيانات «كبلر» أن متوسط صادرات النفط من ميناء رأس تنورة المطل على الخليج العربي بلغ 2.95 مليون برميل يوميًا منذ بداية أكتوبر، مقارنة بـ4.16 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر.
وفي ميناء ينبع على البحر الأحمر، بلغ متوسط الشحنات 2.21 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها، مقابل 2.54 مليون برميل يوميًا في الشهر السابق.
كما رصدت الشركة صادرات بمتوسط 352 ألف برميل يوميًا خلال أكتوبر من موانئ تحميل غير محددة.
ورغم هذه المستويات، تظل صادرات فبراير، الشهر السابق لاندلاع الحرب، الأعلى منذ بداية العام، إذ بلغ متوسطها 7.33 مليون برميل يوميًا، بحسب بيانات «كبلر».
«أرامكو» تعيد توجيه مسارات التصدير
تعكس البيانات قدرة شركة «أرامكو» السعودية، أكبر شركة طاقة في العالم، على إعادة توجيه مسارات صادراتها في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز والخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتوقفت الشحنات بالكامل من ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي في العالم، خلال أبريل ومايو، لتتولى ينبع حينها تصدير كامل الكميات، بعد تفعيل «أرامكو» خط أنابيب «شرق-غرب» الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى البحر الأحمر.
ووصلت شحنات ينبع إلى ذروتها في يونيو عند 4.29 مليون برميل يوميًا، بما يعادل نحو 92% من إجمالي صادرات المملكة، مقارنة بـ815 ألف برميل يوميًا فقط في فبراير.
لكن «أرامكو» عادت إلى تكثيف التصدير عبر رأس تنورة بعد استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق في سبتمبر. وتجاوزت صادرات الميناء خلال الشهر نفسه نظيرتها من ينبع بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا، قبل أن تعيد الشركة التدفقات عبر خط الأنابيب بعد نحو أسبوعين من استهدافه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض