سجلت أسواق المال في الإمارات نمواً ملحوظاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع ارتفاع عدد الشركات المرخصة بنسبة 43% على أساس سنوي، وزيادة عدد المهنيين المعتمدين بنسبة 64%، وفقاً لبيانات هيئة سوق المال.
وبلغت القيمة السوقية لسوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي نحو 3.7 تريليون درهم بنهاية سبتمبر 2026، فيما وصلت قيمة التداولات منذ بداية العام إلى 408 مليارات درهم، استحوذ المستثمرون الأجانب على نحو 49% منها، بحسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
وأظهرت البيانات أن المؤشرين العامين لسوقي أبوظبي ودبي أنهيا سبتمبر عند مستويات أعلى مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، رغم التغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية. كما تراجعت تقلبات السوق خلال الربع الثالث، في إشارة إلى استقرار أكبر في حركة التداول.
إصدارات السندات والصكوك تتجاوز 576 مليار درهم
واصلت الشركات والمؤسسات الإماراتية نشاطها في جمع رؤوس الأموال، إذ بلغ إجمالي إصدارات السندات والصكوك 576 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
كما نفذت الشركات زيادات في رؤوس أموالها بقيمة تقارب 3.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وقال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، إن الهيئة تواصل تنفيذ مبادرات تنظيمية تدعم توجهات الدولة لبناء اقتصاد متنوع وتنافسي، وتعزز مساهمة أسواق رأس المال في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة رقابية أكثر كفاءة واستباقية، مع تعزيز حماية المستثمرين وشفافية الأسواق، وتوظيف التقنيات الحديثة لدعم الابتكار المسؤول وترسيخ ثقة المستثمرين.
وأشار العوضي إلى أن أداء أسواق رأس المال الإماراتية يعكس قدرتها على التكيف مع التحديات العالمية، موضحاً أن نمو عدد الشركات المرخصة واستمرار نشاط جمع رؤوس الأموال يدعمان متانة الأسواق ودورها في تمويل النشاط الاقتصادي.
صناديق الاستثمار المحلية تنمو 94%
شهد قطاع صناديق الاستثمار توسعاً ملحوظاً، إذ ارتفع عدد الصناديق المحلية بنسبة 94% على أساس سنوي، ليصل إلى 97 صندوقاً بنهاية الفترة المعلنة.
كما زادت الأصول المدارة في هذه الصناديق بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ 28.6 مليار درهم خلال الربع الثالث من 2026.
6 أدوات تنظيمية جديدة لتعزيز الرقابة
شهدت الأشهر التسعة الأولى من العام دخول المرسومين بقانون اتحاديين رقمي 32 و33 لسنة 2025 حيز التنفيذ، اعتباراً من الأول من يناير 2026. وعززا الاستقلالية التنظيمية للهيئة وصلاحياتها الرقابية، إلى جانب تطوير آليات حماية المستثمرين والحفاظ على استقرار الأسواق.
وأصدرت الهيئة خلال الفترة ست أدوات تنظيمية، شملت إطاراً شاملاً لتنظيم الأصول الافتراضية، ومتطلبات لرأس المال متوافقة مع معايير «بازل 3» للشركات المرخصة، فضلاً عن توسيع نطاق المرونة في استخدام الضمانات.
وتعمل الهيئة كذلك على سبعة مقترحات تشريعية إضافية، وأصدرت ورقة تشاورية بشأن الإفصاح عن حوكمة الشركات.
وفي إطار تنظيم الأصول الافتراضية، سجلت الهيئة 102 من هذه الأصول تمهيداً لقبولها للتداول خلال الربع الثالث، من خلال خدمتها الرقمية الجديدة.
تعاون دولي وتوجه نحو الذكاء الاصطناعي
على صعيد التعاون الدولي، وقعت هيئة سوق المال ثلاث مذكرات تفاهم مع جهات تنظيمية في كازاخستان وهونغ كونغ وموريشيوس، كما عقدت 23 اجتماعاً مع جهات تنظيمية دولية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
وأُعيد انتخاب وليد سعيد العوضي رئيساً للجنة الإقليمية لأفريقيا والشرق الأوسط التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، للفترة من 2026 إلى 2028، بما يعزز مشاركة الإمارات في تطوير المعايير التنظيمية الدولية.
وتعتزم الهيئة مواصلة العمل على أولويات التحول الرقمي وتحديث الأطر التنظيمية، مع التركيز على التقنيات الناشئة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول.
وتستهدف هذه الجهود تطوير آليات الرقابة، ودعم الابتكار المسؤول، وتوفير بيئة تنظيمية تساعد على استحداث فرص استثمارية جديدة، مع الحفاظ على حماية المستثمرين وتعزيز شفافية أسواق رأس المال.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض