سامح الترجمان: 3 عوامل تحدد مسار الذهب.. والطلب من البنوك المركزية يدعم الأسعار فوق 4000 دولار


الجريدة العقارية الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 12:57 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قال الدكتور سامح الترجمان الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب تتحرك حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب طلب البنوك المركزية على المعدن الأصفر، خاصة في شرق آسيا.

وأوضح الترجمان، خلال حديثه عن تحركات الذهب وارتباطه بباقي الأصول، أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم، وهو ما يعزز الاتجاه نحو رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أسعار الذهب.

وأضاف أن استمرار البنوك المركزية في الاستحواذ على الذهب، بالتزامن مع ارتفاع الطلب عليه في شرق آسيا، أسهم في تحقيق نوع من التوازن بين الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والتضخم من جهة، والطلب على المعدن الأصفر من جهة أخرى.

سامح الترجمان يستبعد رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي

وفيما يتعلق بتوقعاته لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، قال الترجمان إنه من الصعب أن يتجه الفيدرالي إلى رفع الفائدة في اجتماعه المقبل، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون غير متوقعة إلى حد كبير.

وأشار إلى أن ارتفاع التضخم بصورة كبيرة قد يدفع الفيدرالي إلى اللجوء لرفع أسعار الفائدة في اجتماعات لاحقة، لكنه لا يتوقع أن يكون لقرار الاجتماع المقبل تأثير كبير على الذهب من هذه الناحية.

الذهب بين الحفاظ على الثروة وتغطية خسائر الأسهم

وحول أداء الذهب خلال فترات التراجع الحاد في أسواق الأسهم، أوضح الترجمان أن المعدن الأصفر يؤدي دورين رئيسيين، يتمثل الأول في الحفاظ على الثروة، بينما يرتبط الثاني بكونه أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال الأزمات.

وأضاف أن المستثمرين قد يضطرون إلى بيع الذهب لتوفير السيولة اللازمة لتغطية الخسائر في أسواق الأسهم، نظرًا إلى سهولة تسييله واستخدامه في تسوية الالتزامات، وهو ما يضع ضغوطًا على أسعاره خلال فترات التراجع الحاد في الأسواق.

ورغم هذه الضغوط، أشار الترجمان إلى أن الذهب لا يزال متماسكًا عند مستويات 4000 دولار وما فوق، معتبرًا أن قدرته على الحفاظ على هذه المستويات تمثل مؤشرًا قويًا لأداء المعدن الأصفر في ظل التطورات الراهنة.