اتحاد أسواق المال العربية: تداولات الأسواق العربية تتجاوز 825 مليار دولار خلال 9 أشهر بارتفاع 18%


الجريدة العقارية الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 12:40 مساءً
الأسواق المالية
الأسواق المالية
محمد فهمي

أكد فادي قانصو، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، أن قيمة التداول في الأسواق المالية العربية ارتفعت بنسبة 18% على أساس سنوي، لتتجاوز 825 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، فيما زادت أحجام التداول بأكثر من 68% إلى ما يزيد على 1.5 تريليون سهم.

وأوضح قانصو، خلال حواره مع برنامج «مقابلة خاصة» على قناة CNBC عربية، أن عدد الصفقات المنفذة ارتفع بنسبة 10% إلى 135 مليون صفقة، بينما زادت القيمة السوقية للبورصات العربية بنسبة 3% منذ بداية العام، لتتجاوز 4.3 تريليون دولار.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الأسواق العربية على مواصلة التداول والتسوية والإفصاح خلال عام 2024، رغم الظروف الصعبة والتحديات التي شهدتها المنطقة.

تعميق السيولة أولوية لأسواق المال العربية

وقال قانصو إن رسالة اتحاد أسواق المال العربية تتمثل في جعل الأسواق أكثر كفاءة وشفافية وترابطًا، وليس فقط زيادة أحجامها، مشيرًا إلى أن الاتحاد يستهدف تعزيز قدرة الأسواق العربية على المشاركة في صياغة التحولات العالمية بدلًا من الاكتفاء بمتابعتها.

وأضاف أن الجهود الحالية تركز على تحويل الأولويات إلى برنامج عمل واضح، يتضمن مشروعات ومبادرات عملية، إلى جانب تعزيز التعاون بين البورصات الأعضاء وتطوير البحوث والبيانات وبناء القدرات.

وأكد أن التحدي الأساسي الذي تواجهه الأسواق العربية يتمثل في الحاجة إلى تعميق السيولة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع المنتجات المالية، مع ضمان توافر سيولة مستدامة لهذه المنتجات.

ولفت إلى أهمية صناع السوق، والإقراض والاقتراض، وأدوات التحوط، وتوافر البيانات الأساسية اللازمة للتسعير، باعتبارها عناصر تدعم تطوير الأسواق وزيادة كفاءتها.

المستثمرون المحليون والإقليميون الأكثر حضورًا خلال الأزمات

وأوضح الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية أن المستثمرين المحليين والإقليميين كانوا الأكثر حضورًا في الأسواق خلال عام 2024، مقارنة بالمستثمرين الأجانب الذين اتسموا بمزيد من الترقب والحذر في ظل الأزمات.

وأشار إلى أن ذلك لا يعني خروج المستثمر الأجنبي من الأسواق، بل تجميد استثماراته لحين اتضاح الرؤية، مؤكدًا أن السيولة ظلت حاضرة وأن المستثمرين لم يغادروا الأسواق عند أول اختبار.

وأضاف أن توقعات المرحلة المقبلة تجمع بين الفرص والحذر، وأن مسار التعافي سيختلف من سوق إلى أخرى وفقًا لطبيعة كل سوق وبنيتها، كما سيظل مرتبطًا بالتطورات الجيوسياسية واتجاهات أسعار النفط والفائدة.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات

وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، أكد قانصو أن الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التداول أصبحا من الملفات الأساسية أمام الأسواق العربية، مشيرًا إلى أن الاتحاد يعمل على تعزيز الاهتمام بهذا المجال من خلال مؤتمر متخصص في تكنولوجيا التداول بالتعاون مع بورصة البحرين.

وأوضح أن هناك تفاوتًا بين الأسواق العربية من حيث البنية التحتية والقدرة على جذب السيولة وتنويع المستثمرين، لافتًا إلى أن الاتحاد يعمل على تبادل الخبرات وبناء القدرات، والاستفادة من التقارير البحثية التي تساعد البورصات على تحديد احتياجاتها ووضع خرائط طريق للتطوير.

كما أشار إلى أن الاتحاد نشر تقريرًا بشأن استخدام السحابة الإلكترونية مقابل الخوادم المحلية، موضحًا أن التوجه نحو التكنولوجيا يواجه تحديات تتعلق بسيادة البيانات ومخاطر الهجمات السيبرانية، ما يتطلب مزيدًا من الجهود والبحوث والوعي.

التكامل العربي لجذب الاستثمارات الأجنبية

وشدد قانصو على أن العلاقة بين الأسواق العربية ينبغي النظر إليها باعتبارها تكاملًا وليس منافسة، مؤكدًا أن الأسواق لا يمكنها الاعتماد على السيولة المحلية وحدها، وأن جذب المستثمر الأجنبي يتطلب تعزيز الانفتاح والترابط بينها.

وأوضح أن منصة «تبادل» توسعت خارج النطاق الخليجي لتشمل بورصة إفريقية وأسواقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يوسع نطاق الفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب.

وأضاف أن تعزيز التكامل بين الأسواق العربية يمثل ضرورة لزيادة تنافسيتها عالميًا، وتوفير بيئة تمنح رؤوس الأموال أسباب البقاء والنمو والاستمرار، حتى لا تغادر عند حدوث الأزمات.

أولويات اتحاد أسواق المال العربية

وحول أولويات الاتحاد للمرحلة المقبلة، أكد قانصو أن التركيز ينصب على تعميق السيولة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع المنتجات المالية، وتعزيز التكامل والتعاون بين الأسواق العربية.

وأشار إلى أهمية البناء على تكنولوجيا التداول والاستخدام الذكي للبيانات، مؤكدًا أن الأسواق العربية مطالبة بالاستعداد للصدمات المتكررة في ظل استمرار حالة عدم اليقين، والعمل على تطوير قدراتها بما يعزز فرص التعافي والنمو.