أكدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية تستهدف تعزيز الأمن المائي من خلال تنويع مصادر المياه، والتوسع في تحلية مياه البحر، والمعالجة المتقدمة لمياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، بما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية.
وقالت المنشاوي، خلال كلمتها في افتتاح الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، إن تحقيق الأمن المائي يتطلب تبني رؤى متكاملة تتجاوز الحلول التقليدية، وتعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.
وأضافت أن الدولة المصرية تعمل على تحقيق التوازن بين استدامة الموارد المائية وتلبية الاحتياجات المتزايدة، مع ضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرة قطاع المرافق على مواكبة متطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية.
148 محطة تحلية مستهدف الوصول إليها بعد تنفيذ المشروعات الجارية
وأوضحت المنشاوي أن الاستراتيجية الوطنية لتحلية مياه البحر تستهدف تلبية احتياجات مياه الشرب حتى عام 2050، من خلال الوصول إلى طاقة إجمالية تقدر بنحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا.
وأشارت إلى أن عدد محطات تحلية مياه البحر ارتفع من 36 محطة عام 2014، بطاقة إجمالية بلغت 84 ألف متر مكعب يوميًا، إلى 129 محطة خلال عام 2026، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون متر مكعب يوميًا.
وأضافت أن الدولة تنفذ حاليًا 19 محطة تحلية إضافية، بما يرفع إجمالي عدد المحطات إلى 148 محطة، بطاقة إجمالية تقارب مليوني متر مكعب يوميًا، في إطار جهود التوسع في مصادر المياه وتعزيز القدرة على توفير مياه الشرب.
وأكدت أن تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج تمثلان محورين رئيسيين في توجه الدولة نحو تنويع مصادر المياه، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الحلول والتقنيات الحديثة لتطوير منظومة المرافق ورفع كفاءة استخدام الموارد.
قانون جديد لتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي
وفي سياق متصل، أشارت المنشاوي إلى أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي شهد تطورًا على المستويين التشريعي والمؤسسي، ومن أبرز محطاته صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025.
وأوضحت أن القانون يستهدف إرساء إطار منظم لتطوير القطاع، وتعزيز جودة الخدمات واستدامتها، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تعزيز الأطر المؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير نماذج التمويل والتشغيل، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، خاصة في مجالات تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه وتوطين الصناعات المرتبطة بها.
واستعرضت في هذا الإطار عددًا من نماذج الشراكة، تشمل عقود تشغيل وصيانة 11 محطة تحلية بطاقة إجمالية تبلغ نحو 485 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة أوراسكواليا بطاقة 250 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة الجبل الأصفر بطاقة 2.5 مليون متر مكعب يوميًا.
واختتمت المنشاوي بالتأكيد على أهمية تطوير البنية الأساسية لقطاع المياه وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات وضمان استدامتها ومواجهة التحديات المائية خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض