أسهم العقارات الإماراتية تحت الضغط.. والسيولة كلمة السر في المرحلة المقبلة


الجريدة العقارية الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 09:58 صباحاً
سوق العقارات الإماراتي
سوق العقارات الإماراتي
محمد فهمي

أكد وضاح الطه، المحلل المالي، أن المخصصات المصرفية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في نتائج البنوك الإماراتية خلال الربع الثالث، مشيرًا إلى أن خفض المخصصات قد يدعم نمو الأرباح المعلنة، في حين تظل الإيرادات من الفوائد ومستويات المخصصات العاملين الأكثر أهمية في تقييم الأداء المالي للبنوك.

وأوضح الطه، خلال مداخلة مع العربية بيزنس، أن نحو 16 شركة أعلنت نتائجها في سوقي الأسهم الإماراتيين، من بينها 9 بنوك، سجل بنكان فقط تراجعًا في الأرباح، أحدهما بنك دبي الإسلامي، الذي شهد انخفاضًا طفيفًا للغاية.

وأشار إلى أن المخصصات لا ترتبط فقط بالتحوط من الخسائر المتوقعة، بل قد تؤثر أيضًا في النتائج المالية المعلنة، موضحًا أن خفضها يمكن أن ينعكس إيجابًا على الأرباح، من خلال تقليل المصروفات المرتبطة بها.

وأضاف أن الأرباح الناتجة عن تخفيض المخصصات قد تكون ذات طبيعة دفترية، ولا تعني بالضرورة تحقيق تدفقات نقدية مماثلة أو إمكانية توزيعها على المساهمين، لكنها تسهم في تحسين النتائج المعلنة للبنوك.

المخصصات والفوائد تحددان أداء البنوك

وفيما يتعلق بنتائج بنك أبوظبي الأول المرتقبة، أوضح الطه أن الإيرادات من الفوائد وحجم المخصصات يمثلان أبرز المؤشرات التي ينبغي متابعتها، خاصة أن البنك يعد الأكبر في الإمارات من حيث الأصول.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة لم يؤثر بصورة كبيرة في شهية الإقراض حتى الآن، لكنه قد ينعكس تدريجيًا على قرارات الاقتراض والتمويل، بحسب تطورات السياسة النقدية الأمريكية.

وأكد أن المخصصات ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد صافي نتائج البنوك خلال الربع الثالث، وكذلك اتجاه الأداء المالي في الربع الرابع من العام.

أسهم العقارات تواجه ضغوطًا.. والسيولة تحدد قدرة المطورين

وعلى صعيد القطاع العقاري، أشار الطه إلى وجود تراجعات في أسهم شركات كبرى، من بينها «إعمار العقارية» و«الدار العقارية»، موضحًا أن انخفاضات الأسعار تأتي بعد فترة من الارتفاعات القوية والانتعاش الذي شهده القطاع.

ولفت إلى أن حدوث تصحيحات سعرية بعد موجات الصعود لا يمثل بالضرورة مؤشرًا سلبيًا على المدى الطويل، إلا أن قدرة الشركات العقارية على التعامل مع تباطؤ المبيعات المحتمل تختلف من مطور إلى آخر.

وأوضح أن التحدي الأساسي يتمثل في قدرة المطورين على الحفاظ على مرونة التدفقات النقدية وإعادة توظيف السيولة في مشروعات جديدة، محذرًا من أن احتجاز السيولة في المشروعات الجاهزة قد يحد من قدرة الشركات على مواصلة التوسع.

وأضاف أن لجوء بعض الشركات إلى خفض الأسعار قد يكون وسيلة لتحرير السيولة وتسريع عمليات البيع، بما يساعد على استمرار دورة الاستثمار والتطوير العقاري.

وتترقب الأسواق الإماراتية نتائج الشركات والبنوك خلال الفترة المقبلة، وسط اهتمام متزايد بجودة الأرباح ومستويات المخصصات، إلى جانب تطورات القطاع العقاري وقدرة الشركات على الحفاظ على السيولة والتدفقات النقدية.