تراجع الأسهم الآسيوية وسط مخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي وترقب قرارات البنوك المركزية


الجريدة العقارية الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 09:03 صباحاً
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية
وكالات

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط تصاعد المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أسهم شركات أشباه الموصلات، بالتزامن مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال كبرى الشركات العالمية وقرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية.

وجاءت التحركات في الأسواق الآسيوية عقب إغلاق بورصة وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة الماضي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد الضغوط على أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.4%، فيما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.2%، مع هبوط سهمي «رينيساس إلكترونيكس» و«طوكيو إلكترون» بأكثر من 3% لكل منهما.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» القياسي بنسبة 1%، بينما انخفض سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 1.3%. كما هبط مؤشر «سي إس آي 300» الصيني بنسبة 0.6%، وتراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2%.

وفي هونج كونج، ارتفع مؤشر «هانج سينج» بنسبة 0.5%، رغم تراجع أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ انخفض سهم «إس إم آي سي» بنسبة 2.3%، فيما تراجع سهم «هوا هونج غريس لأشباه الموصلات» بأكثر من 5%.

وامتدت التراجعات إلى أسواق آسيوية أخرى، حيث انخفض مؤشر «نيفتي 50» الهندي بنسبة 0.7%، ومؤشر «ستريتس تايمز» السنغافوري بنسبة 0.5%، بينما تراجع مؤشر «إن زد إكس 50» النيوزيلندي بنسبة 0.1%. في المقابل، ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2%.

نتائج شركات التكنولوجيا تحت المجهر

وتأتي هذه التحركات في ظل تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية، لا سيما مع التوسع في الإنفاق على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية.

ويترقب المستثمرون النتائج الفصلية لشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، بما فيها «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون»، بحثًا عن مؤشرات توضح مدى انعكاس الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي على الإيرادات والأرباح.

وتشهد الأسواق الآسيوية بدورها أسبوعًا حافلًا بإعلانات النتائج المالية، إذ يُتوقع أن تعلن نحو 550 شركة من أصل قرابة 1200 شركة مدرجة في مؤشر «مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال لآسيا والمحيط الهادئ» نتائجها، وفقًا لبيانات بلومبرج، مع تركيز خاص على شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونج إلكترونيكس» المتخصصتين في صناعة رقائق الذاكرة.

ترقب قرارات البنوك المركزية

وعلى صعيد السياسة النقدية، تنتظر الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان خلال الأسبوع الحالي.

وتشير التوقعات إلى اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يترقب المستثمرون تصريحات البنك بحثًا عن إشارات بشأن مسار تكاليف الاقتراض، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية.

كما يُتوقع أن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، في حين ترجح الأسواق أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي عند 1.25%، عقب الزيادة التي أقرها في سبتمبر.

وتظل اتجاهات أسهم التكنولوجيا، وتوقعات أرباح الشركات، ومسار أسعار الفائدة والتضخم من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.