ألمانيا تضع قيودًا على تأميم مساكن برلين بتعويضات 17.9 مليار دولار


الجريدة العقارية الاحد 25 أكتوبر 2026 | 03:49 مساءً
السوق العقاري الألماني
السوق العقاري الألماني
محمد شوشة

أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، اليوم الأحد، عزمه اتخاذ إجراءات قانونية من شأنها فرض قيود كبيرة على خطط تأميم آلاف الوحدات السكنية في العاصمة برلين، والتي يدفع بها حزب اليسار، من خلال إعداد قانون جديد لحماية الاستثمارات.

وقال دوبرينت، إن الحكومة ستوضح من خلال قانون حماية الاستثمارات أن ما وصفه بـ«هوس التأميم التعسفي» لدى حزب اليسار يتعارض مع القانون الأساسي الألماني.

وأكدت وزارة الداخلية الألمانية التفاصيل الخاصة بمشروع القانون المقترح، للمرة الأولى، بعدما نشرت صحيفة «بيلد» تقريرًا سابقًا عن التوجه لإعداده، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».

وبموجب التفاصيل المعلنة، لن يكون تأميم الشقق السكنية المؤجرة مسموحًا به إلا عند إثبات وجود ضرورة ملحة تستدعي اللجوء إلى هذا الإجراء، كما سيتعين على حكومة الولاية إثبات استنفاد جميع البدائل المتاحة قبل اتخاذ قرار التأميم، بما يشمل الاستثمار في بناء مساكن جديدة وتقديم الدعم اللازم لهذا القطاع، مع التأكد من عدم وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها.

وتتضمن القواعد المقترحة، في حال نزع ملكية العقارات، إلزام الجهات المعنية بدفع التعويضات نقدًا وبصورة مباشرة، على أن يستند تحديد قيمتها، بصورة أساسية، إلى أسعار السوق السائدة للعقارات، وسيجري تحديد هذه القيمة من خلال تقرير فني متخصص في تقييم الأصول العقارية.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الشروط إلى زيادة صعوبة تنفيذ خطط حزب اليسار وحزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي الرامية إلى تأميم أعداد كبيرة من الوحدات السكنية المملوكة لشركات خاصة في برلين.

ووفقًا للوثيقة التي أعدتها الأحزاب الثلاثة بشأن نتائج المحادثات الاستكشافية بينها، فإنها تعتزم اتخاذ إجراءات تستهدف الشركات العقارية الخاصة التي تمتلك أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية في العاصمة الألمانية.

وتقدر الأحزاب تكلفة تعويض مالكي هذه العقارات بنحو 16 مليار يورو، بما يعادل 17.9 مليار دولار، إلا أن هذا التقدير يُرجح أن يكون أقل من القيمة السوقية الفعلية للوحدات السكنية المستهدفة بالتأميم.