خسائر الأسهم الصينية تقترب من 3.5 تريليون دولار منذ مايو


الجريدة العقارية الاحد 25 أكتوبر 2026 | 01:51 مساءً
سوق الأسهم الصينية
سوق الأسهم الصينية
محمد عاطف

تواجه الأسهم الصينية ضغوطًا متزايدة تهدد بإطالة أمد موجة الهبوط التي محَت نحو 3.5 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم في البلاد منذ مايو الماضي، في ظل تراجع توقعات أرباح الشركات وضعف الإنفاق الاستهلاكي واحتدام المنافسة بين القطاعات الرئيسية، ما يثير المخاوف بشأن قدرة الأسواق على التعافي خلال الفترة المقبلة.

ودفعت الخسائر الأخيرة مؤشر «سي إس آي 300»، الذي يتتبع أداء أكبر الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن، إلى دخول سوق هابطة الأسبوع الماضي، بينما اقتربت أسهم شركات التكنولوجيا في هونغ كونغ من مستويات قد تمحو المكاسب التي حققتها منذ إعلان بكين حزمة تحفيز اقتصادي واسعة قبل عامين.

وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة على ربحية الشركات الصينية، خصوصًا في قطاعات البنوك والسيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، مع استمرار ضعف الطلب المحلي واشتداد المنافسة السعرية، الأمر الذي يحد من قدرة الشركات على حماية هوامش أرباحها.

تراجع توقعات الأرباح واتساع فجوة الأداء

أظهرت تقديرات الأسواق انخفاض توقعات أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر «إم إس سي آي الصين» لعام 2026 بأكثر من 4% منذ مارس الماضي، في حين تراجعت توقعات أرباح شركات مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بأكثر من 13% خلال الفترة نفسها.

وكشفت نتائج أعمال الشركات الصينية خلال الربع الثالث عن اتساع الفجوة بين توقعات المستثمرين والأداء الفعلي، إذ جاءت الأرباح المعلنة أقل من التقديرات بمتوسط بلغ 9%.

ويضع هذا الأداء الأسهم الصينية على مسار تسجيل ثاني أسوأ ربع من حيث نتائج الشركات مقارنة بتوقعات الأسواق خلال عامين، في انعكاس للتحديات الناجمة عن تباطؤ الاستهلاك واشتداد المنافسة.

شركات كبرى تخفق في تلبية توقعات الأسواق

امتدت الضغوط إلى عدد من الشركات الكبرى في قطاعات مختلفة، إذ سجلت شركة «كاتل»، إحدى أكبر الشركات المصنعة لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، أرباحًا فصلية دون توقعات الأسواق.

كما أعلنت شركة «تشاينا موبايل» انخفاض صافي أرباحها بنسبة 8% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، فيما أخفقت شركة «غانفنغ ليثيوم» في تحقيق توقعات الأرباح، متأثرة بانخفاض أسعار المواد الخام.

وتعكس هذه النتائج امتداد التحديات إلى الشركات المرتبطة بسلاسل توريد السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، في ظل تقلبات الأسعار وضغوط المنافسة.

علي بابا تتجه إلى تمويل إضافي لاستثمارات الذكاء الاصطناعي

وفي قطاع التكنولوجيا، اتجهت مجموعة «علي بابا» إلى البحث عن تمويل إضافي لدعم استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك طرح أسهم بقيمة 10 مليارات دولار، وهو ما يؤدي إلى تخفيف حصص المساهمين الحاليين.

وقد يضيف إصدار الأسهم الجديدة ضغوطًا على توقعات ربحية السهم، إذ يؤدي ارتفاع عدد الأسهم القائمة إلى توزيع الأرباح على قاعدة أكبر من المساهمين، ما لم تحقق الاستثمارات الجديدة نموًا كافيًا في صافي الأرباح لتعويض أثر التخفيف.