بعد سنوات من التراجع.. هل تعود شركات السلع الفاخرة للنمو في 2027؟ «جولدمان ساكس» يكشف توقعاته


الجريدة العقارية السبت 24 أكتوبر 2026 | 06:42 مساءً
السلع الفاخرة
السلع الفاخرة
أحمد رجب

تلوح في الأفق مؤشرات على تحسن أداء شركات السلع الفاخرة بعد سنوات من تباطؤ المبيعات وتراجع أداء الأسهم، إذ تشير توقعات جولدمان ساكس للأبحاث إلى إمكانية عودة النمو بقوة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب تحسن الطلب العالمي على المنتجات الراقية.

وبحسب تقديرات المؤسسة، من المتوقع أن ترتفع المبيعات العالمية للسلع الفاخرة بنسبة 7% خلال عام 2027، في تطور قد يمنح القطاع دفعة جديدة بعد فترة طويلة من ضعف الأداء.

جولدمان ساكس يتوقع نمو مبيعات السلع الفاخرة 7%

تستند التوقعات إلى تحليل مجموعة من الأسهم المدرجة في البورصات، تشمل كبرى الشركات العالمية العاملة في صناعة الساعات الفاخرة والملابس وحقائب اليد والأحذية وغيرها من المنتجات الراقية.

ويرى إيروان رامبورغ، رئيس قطاع السلع الفاخرة وأسلوب الحياة في أوروبا لدى جولدمان ساكس للأبحاث، أن النمو المتوقع يعكس تحولاً إيجابياً محتملاً في مسار القطاع، بعد سنوات من التحديات التي أثرت على أداء الشركات وحركة المبيعات.

ويترقب المستثمرون ظهور مؤشرات فعلية على تحسن الطلب، بما يدعم عودة الإيرادات والأرباح إلى مسار النمو، خاصة لدى العلامات التجارية الكبرى التي تأثرت بتباطؤ الإنفاق على المنتجات الفاخرة.

الولايات المتحدة تقود تحسن الطلب على المنتجات الفاخرة

برزت الولايات المتحدة باعتبارها إحدى النقاط الإيجابية في سوق السلع الفاخرة، مع تحسن مؤشرات المبيعات في سوق شهدت لفترة طويلة تبايناً بين ارتفاع مستويات الثروة وضعف الإقبال النسبي على المنتجات مرتفعة الأسعار.

ويمثل هذا التطور عاملاً مهماً بالنسبة للشركات العالمية، إذ يمكن لتحسن الطلب الأمريكي أن يدعم نمو المبيعات ويخفف من آثار التباطؤ في الأسواق الأخرى.

وتعتمد قدرة القطاع على استعادة زخمه على استمرار هذا التحسن، إلى جانب تطورات الإنفاق الاستهلاكي واتجاهات الطلب على الساعات والملابس والإكسسوارات الفاخرة.

تراجع الأسهم والأرباح يضع شركات الرفاهية أمام اختبار جديد

شهدت أسهم شركات السلع الفاخرة تراجعات على مدار عدة سنوات، بالتزامن مع انخفاض توقعات الأرباح، ما أثر على نظرة المستثمرين إلى القطاع.

ورغم هذا التراجع، لا تبدو تقييمات الشركات منخفضة بما يكفي لجعلها فرصة استثمارية واضحة في جميع الحالات، كما أنها لا تُعد مرتفعة بصورة مبالغ فيها، وفقاً للتحليل المشار إليه.

ويعني ذلك أن انخفاض أسعار الأسهم وحده قد لا يكون كافياً لجذب المستثمرين، خاصة إذا لم يصاحبه تحسن ملموس في نتائج الأعمال وقدرة الشركات على تحقيق نمو مستدام.

زخم المبيعات العامل الأهم في عودة القطاع

يرى رامبورغ أن تحركات المبيعات ستكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه أسهم شركات السلع الفاخرة خلال الفترة المقبلة، وليس مستويات التقييم وحدها.

وبحسب تحليله، فإن التحسن المتوقع في زخم المبيعات قد يشكل نقطة تحول للقطاع، إذا انعكس على الإيرادات والأرباح بصورة واضحة.

وتبقى عودة النمو مرهونة بقدرة الشركات على استعادة ثقة المستهلكين وتحفيز الطلب على منتجاتها، إلى جانب استمرار التحسن في الأسواق الرئيسية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

هل تعود السلع الفاخرة إلى النمو القوي في 2027؟

تعطي توقعات نمو المبيعات العالمية بنسبة 7% خلال عام 2027 إشارة إيجابية بشأن مستقبل القطاع، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع الشركات ستستفيد بالدرجة نفسها من التعافي المحتمل.

فقد تختلف النتائج من علامة تجارية إلى أخرى بحسب قوة الطلب على منتجاتها، وأدائها في الأسواق الرئيسية، وقدرتها على تحويل نمو المبيعات إلى أرباح فعلية.

وبالتالي، ستظل متابعة مؤشرات المبيعات الفصلية وتوقعات الأرباح عاملاً أساسياً في تقييم مدى قدرة شركات السلع الفاخرة على تجاوز سنوات التباطؤ والعودة إلى تحقيق نمو قوي ومستدام.