شهدت أسعار الفضة تراجعات حادة تجاوزت خسائر الذهب، بعدما فقدت نحو 56% من أعلى مستوياتها المسجلة في 29 يناير الماضي، وسط ضغوط مرتبطة بقوة الدولار وعوائد السندات وتوقعات التشديد النقدي العالمي، إلى جانب ضعف الطلب الصناعي وغياب مشتريات البنوك المركزية التي تدعم أسعار الذهب.
وأوضح تقرير تحليلي عرضته CNBC أن الفضة سجلت ارتفاعات قوية خلال العام، متجاوزة الذهب في تحقيق مكاسب كبيرة خلال بعض الفترات، مدفوعة بعدة عوامل، مع تحذيرات متكررة من مخاطر المضاربة والرافعة المالية المرتفعة في تداولاتها.
وأشار التقرير إلى أن الفضة سجلت قمة عند نحو 121 دولارًا في 29 يناير، قبل أن تتراجع بنحو 56% من هذه المستويات، فيما بلغت خسائرها منذ بداية العام نحو 24%، مع تسجيل تراجع يقارب 5% خلال جلسة التداول الأخيرة المشار إليها في التقرير.
وفي المقابل، تراجع الذهب بنحو 27% من قمته المسجلة في 29 يناير عند نحو 5594 دولارًا، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين أداء المعدنين خلال موجة الهبوط الأخيرة.
وأرجع التقرير التراجع الأكبر للفضة إلى اختلاف طبيعة الطلب عليها مقارنة بالذهب، إذ تستفيد أسعار الذهب من مشتريات البنوك المركزية الكبرى، بينما تتأثر الفضة بدرجة أكبر بعوامل الطلب الصناعي، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للضغوط عند ضعف النشاط الصناعي وتراجع التوقعات الاستثمارية.
ولفت إلى أن أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الفضة تتمثل في تصاعد الضغوط التضخمية عالميًا، وتوقعات التشديد النقدي، وقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب ضعف الطلب الصناعي وغياب الدعم المباشر من مشتريات البنوك المركزية.
كما أشار إلى أن الفضة تُستخرج في كثير من الأحيان باعتبارها معدنًا ثانويًا مصاحبًا لاستخراج معادن أخرى، مثل الذهب، وهو ما يضيف تحديات مرتبطة بإنتاجها، بالتزامن مع التراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن اختلاف العوامل المؤثرة في المعدنين يفسر تراجع الفضة بوتيرة أسرع من الذهب، في ظل تأثرها المباشر بالطلب الصناعي والظروف النقدية العالمية، مقابل استفادة الذهب من مشتريات البنوك المركزية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض