يستعد جهاز الاستثمار العُماني لقيادة تحالف يضم صناديق سيادية ومؤسسات استثمارية دولية، بهدف تأسيس صندوق استثماري جديد بقيمة مستهدفة تبلغ 500 مليون دولار، يركز على اقتناص الفرص الواعدة في أسواق آسيا الوسطى والقوقاز، ضمن جهود سلطنة عُمان لتوسيع استثماراتها الخارجية وتنويع مصادر العائد.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية، من المقرر توقيع الاتفاق الرسمي لتأسيس الصندوق مطلع نوفمبر المقبل، على أن تتولى إدارته شركة عُمانية بقيادة كوادر وطنية، بما يعزز دور المؤسسات المحلية في إدارة الاستثمارات الدولية.
500 مليون دولار للاستثمار في قطاعات استراتيجية
يستهدف الصندوق الجديد الاستثمار في مجموعة من القطاعات الحيوية، تشمل الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتعدين والصناعات الغذائية والزراعة والرعاية الصحية، مستفيداً من الفرص الاقتصادية المتاحة في دول آسيا الوسطى والقوقاز.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توجه متزايد نحو الأسواق التي توفر فرصاً للنمو والتوسع، مع التركيز على القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
وقال ملهم بن بشير الجرف، نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار، إن قيادة هذا التحالف تعكس قدرة الجهاز على جذب رؤوس الأموال وبناء شراكات استراتيجية في الأسواق الواعدة، موضحاً أن الصندوق يستهدف أيضاً دعم الروابط الاقتصادية بين سلطنة عُمان ودول المنطقة.
5 دول تشكل الوجهة الرئيسية للصندوق
تشمل الأسواق المستهدفة كلاً من كازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وقيرغيزستان وطاجيكستان، وهي دول يتجاوز إجمالي عدد سكانها 86 مليون نسمة.
وبحسب البيانات التي أوردتها وكالة الأنباء العُمانية، بلغ متوسط النمو الاقتصادي لهذه الدول نحو 7% خلال عام 2025، مقارنة بمعدل نمو عالمي قدره 3.5% خلال العام نفسه.
وتوفر هذه الأسواق فرصاً محتملة للاستثمار في قطاعات النقل والطاقة والتعدين والزراعة، إلى جانب الخدمات التي تستفيد من التوسع الاقتصادي وزيادة الطلب المحلي.
شركات عُمانية تدرس فرصاً استثمارية في المنطقة
بالتوازي مع التحرك لتأسيس الصندوق، تدرس شركات تابعة لجهاز الاستثمار العُماني فرصاً للتوسع في الأسواق المستهدفة، من بينها مجموعة أسياد، وتنمية معادن عُمان، ومجموعة أوكيو.
وتتركز الفرص التي تبحثها هذه الشركات في قطاعات النقل والتعدين والطاقة، بما يفتح المجال أمام تعزيز حضور الاستثمارات العُمانية في مشروعات جديدة خارج السلطنة.
ومن شأن التنسيق بين الصندوق والشركات التابعة للجهاز أن يتيح الاستفادة من الخبرات المتخصصة في هذه القطاعات، إلى جانب بناء شراكات مع المؤسسات العاملة في الأسواق المستهدفة.
شراكات استثمارية تمتد إلى عُمان وكازاخستان وأذربيجان
يمثل الصندوق المرتقب امتداداً لشراكات استثمارية أقامها جهاز الاستثمار العُماني مع عدد من دول المنطقة خلال السنوات الماضية.
وشملت هذه الشراكات أوزبكستان في عام 2009، وأذربيجان في عام 2025، وكازاخستان في عام 2026، بما يعكس استمرار توجه السلطنة نحو توسيع علاقاتها الاستثمارية مع الأسواق الإقليمية.
ويأتي إطلاق الصندوق في إطار الاستفادة من هذه العلاقات القائمة وتطويرها من خلال آلية استثمارية تجمع رؤوس الأموال والخبرات من عدة مؤسسات وصناديق دولية.
أصول جهاز الاستثمار العُماني تتجاوز 23 مليار ريال
يدير جهاز الاستثمار العُماني أصولاً تزيد قيمتها على 23 مليار ريال عُماني، ويوجه نحو ثلثي هذه الأصول إلى الاستثمارات المحلية، بينما يخصص الثلث المتبقي للاستثمارات الخارجية من خلال «محفظة الأجيال».
ويعكس الصندوق الجديد توجهاً نحو توسيع نطاق الاستثمارات الدولية للجهاز، مع تنويع الأسواق والقطاعات التي تستهدفها أصوله.
ومن المنتظر أن تتضح تفاصيل إضافية بشأن الشركاء المشاركين وآلية عمل الصندوق عند توقيع اتفاق تأسيسه، والمقرر مطلع نوفمبر المقبل، وفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء العُمانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض