تتجه العاصمة الألمانية برلين إلى بحث خطة لنقل ملكية نحو 220 ألف وحدة سكنية تابعة لشركات عقارية خاصة إلى القطاع العام، في مسعى للتعامل مع ارتفاع الإيجارات ونقص المعروض السكني والحد من المضاربة في السوق العقارية، وفقًا لوكالة «رويترز».
وتستند الخطة إلى استفتاء أُجري في برلين عام 2021، أيد خلاله 58% من المشاركين نقل مساكن الشركات العقارية الكبرى إلى الملكية العامة، في ظل تصاعد المطالبات بتوسيع دور الدولة في توفير السكن والحد من الضغوط التي تواجه المستأجرين.
تكلفة متوقعة تبلغ 20 مليار يورو
تواجه الخطة تحديات مالية وقانونية تتعلق بكيفية نقل ملكية هذا العدد الكبير من الوحدات السكنية، إذ تُقدّر تكلفة تنفيذها بنحو 20 مليار يورو، ما يطرح تساؤلات بشأن مصادر التمويل وآليات التعويض والتقييم، فضلًا عن كيفية إدارة الوحدات بعد انتقالها إلى الملكية العامة.
كما يتطلب تنفيذ الخطة تحديد الإطار القانوني الذي ينظم عملية نقل الملكية، وضمان توافق الإجراءات مع القواعد المعمول بها، إلى جانب وضع آلية لإدارة الأصول السكنية وتمويل صيانتها وتشغيلها مستقبلًا.
ولا تزال الخطة في مرحلة البحث، ولا تمثل قرارًا نافذًا حتى الآن، إذ يرتبط تنفيذها باستكمال الإجراءات القانونية والمالية والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.
أزمة الإسكان تضغط على سوق الإيجارات
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه برلين نقصًا في المعروض السكني، بالتزامن مع نمو عدد السكان وارتفاع الإيجارات، ما يزيد الضغوط على سوق الإسكان ويعزز الدعوات إلى تدخل حكومي أوسع.
وتشير تقديرات إلى أن المدينة ستحتاج إلى نحو 211 ألف مسكن إضافي بحلول عام 2040، وهو ما يبرز حجم التحدي المرتبط بتوفير وحدات سكنية تلبي الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، تطرح الخطة نقل ملكية الوحدات المستهدفة إلى الدولة بوصفه أحد المسارات المطروحة للتعامل مع أزمة السكن، إلا أن أثرها المحتمل سيعتمد على تفاصيل التنفيذ، وشروط إدارة الوحدات، ومدى قدرتها على الإسهام في توفير مساكن بأسعار مناسبة.
تداعيات محتملة على الاستثمار العقاري
تكتسب الخطة أهمية اقتصادية بالنظر إلى حجم الأصول السكنية المستهدفة، وما قد يترتب على تنفيذها من تغييرات في هيكل ملكية العقارات ودور الشركات الخاصة في سوق الإسكان ببرلين.
كما تثير تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على الاستثمار العقاري، وسياسات الإيجار، وإدارة المخزون السكني، خصوصًا في حال انتقال عدد كبير من الوحدات من الشركات الخاصة إلى جهة عامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض