أعلنت فرنسا، اليوم الخميس، تسجيل أول حالة إصابة بشرية بفيروس شاموندا، الذي ينتشر عادة بين الماشية، لدى مريض توفي في المستشفى، رغم تأكيد السلطات عدم وجود خطر على عامة السكان.
وقالت الحكومة الفرنسية، في بيان، إنه يُشتبه في تعرض المتوفى للدغة حشرة صغيرة حاملة للفيروس في شرق فرنسا، حيث انتشر الفيروس بين الحيوانات خلال فصلي الربيع والصيف.
وذكرت صحيفة «لو بروجريس» المحلية أن المتوفى كان في العقد السادس من عمره، ويقيم في منطقة ليون.
من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أنها على تواصل مع السلطات الفرنسية بشأن الحالة.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، إن المعلومات والمعارف الحالية المتعلقة بانتقال الفيروسات وثيقة الصلة تشير إلى أن الحالة البشرية المسجلة معزولة، ومن غير المرجح أن تؤدي إلى انتشار أوسع في الوقت الراهن.
هل ينتقل فيروس شاموندا بين البشر؟
بحسب تصريحات غريغوري إيمري، رئيس مديرية الصحة الفرنسية، لم تُسجل أي تقارير عن انتقال العدوى من الماشية إلى الإنسان أو من إنسان إلى آخر.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الفيروس ينتقل بين الحيوانات عن طريق الحشرات الناقلة، ولا سيما البعوض القارص، ويوجد بصورة شائعة في الماشية، كما رُصد لدى الخيول والأغنام والماعز، وفقًا للمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
انتشار فيروس شاموندا بين الحيوانات في أوروبا
رُصد فيروس شاموندا في نيجيريا خلال منتصف ستينيات القرن الماضي، فيما تأكد وجوده في أوروبا للمرة الأولى في أواخر يوليو، بعد إجراء اختبارات جينومية على عينات من ماشية مصابة في جنوب ألمانيا وسويسرا وشرق فرنسا.
ووفقًا للنشرة الأسبوعية لمراقبة صحة الحيوان في فرنسا، اكتُشف الفيروس أيضًا في النمسا وبلجيكا وأيرلندا وإيطاليا وليختنشتاين ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا وجيرسي.
ولا يُصنف مرض شاموندا ضمن الأمراض الخاضعة لقانون صحة الحيوان في الاتحاد الأوروبي، كما لا يخضع لإجراءات رسمية للمراقبة أو المكافحة بموجب هذا الإطار.
ما أعراض فيروس شاموندا لدى الحيوانات؟
وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن السلطات الصحية الحيوانية الفرنسية، يمكن أن يسبب الفيروس عدة أعراض لدى الحيوانات المصابة، من بينها الإسهال والضعف وفقدان الشهية، وقد تظهر الحمى في حالات أقل.
وأظهرت دراسة أُجريت على تسع مزارع ألبان فرنسية أن إنتاج الحليب انخفض بنسبة وصلت إلى 75%، ما يشير إلى التأثيرات المحتملة للفيروس على إنتاجية الماشية.
وبحسب التقييم الأولي لمنظمة الصحة العالمية، لا يُتوقع أن تؤدي الحالة البشرية المسجلة إلى انتشار أوسع في الوقت الحالي، مع استمرار التواصل بين المنظمة والسلطات الفرنسية لمتابعة المستجدات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض