تتجه العقود الآجلة للقمح نحو تسجيل أطول سلسلة من الخسائر الأسبوعية منذ نحو ثلاثة عقود، في تحول لافت لمسار الحبوب التي تصدرت موجة ارتفاع أسعار السلع الزراعية في وقت سابق من العام الجاري، وسط تراجع المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وانحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية.
ويأتي هذا التراجع مع تحركات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع موسكو وكييف نحو محادثات سلام، بالتزامن مع تنامي شحنات القمح الروسي إلى الأسواق العالمية عبر طرق تصدير بديلة، ما يخفف الضغوط على الإمدادات ويحد من مخاوف نقص المعروض.
وتشير التوقعات إلى أن الإنتاج العالمي من القمح قد يسجل ثاني أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو ما يعزز وفرة المعروض ويقلل المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات. ومع ذلك، فإن استمرار اضطرابات الصادرات عبر منطقة البحر الأسود قد يترك تداعيات على الإنتاج والأسواق على المدى الطويل.
القمح يتخلى عن مكاسبه السابقة
كانت أسعار القمح قد ارتفعت خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023، بعدما تسببت الهجمات المتزايدة على السفن والبنية التحتية في منطقة البحر الأسود في عرقلة صادرات روسيا وأوكرانيا، وهما من أكبر موردي القمح في الأسواق العالمية.
وأدى تعطل الشحنات إلى زيادة المنافسة بين الدول المستوردة للبحث عن مصادر بديلة، ما دفع الأسعار إلى الصعود وأثار مخاوف من انتقال الضغوط إلى أسعار الغذاء عالميًا.
لكن السوق بدأت تشهد تحولًا مع تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مدفوعة بآمال استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب استمرار تدفق القمح الروسي عبر مسارات شحن بديلة، تشمل الموانئ المطلة على بحر البلطيق.
ورغم هذا التحسن في تدفقات المعروض، تظل تطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأسود عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار، خاصة إذا أدت الاضطرابات المستمرة إلى إطالة أمد تعطل الصادرات أو التأثير في مستويات الإنتاج خلال الفترات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض