تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أكثر من أربعة أشهر، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4016.27 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:51 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ 20 يوليو. وبذلك، بلغت خسائر المعدن الأصفر نحو 3.5% منذ بداية الأسبوع، ما يضعه على مسار تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ يونيو.
كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر، بنسبة 0.7% إلى 4030.40 دولار للأونصة.
وقال مونتي صافيدين، رئيس أبحاث السوق في شركة «كابيتال دوت كوم»، إن المضاربين يسعون للحفاظ على مستوى 4000 دولار للأونصة، موضحاً أن كسر هذا الحاجز قد يشير إلى تحول توقعات الأسواق من احتمالات خفض أسعار الفائدة إلى استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع العوائد وقوة الدولار.
ارتفاع النفط يعزز الضغوط على الذهب
يسهم صعود أسعار الطاقة في زيادة المخاوف بشأن التضخم، الأمر الذي يعزز احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويؤدي هذا التوجه إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر، بالتزامن مع ترقب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية الأسبوع المقبل، وهو المؤشر المفضل لدى البنك المركزي لقياس التضخم، الذي يستهدف إبقاء معدله عند 2%.
وتشير توقعات المتعاملين إلى ترجيح تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، في حين لا تزال احتمالات رفعها في ديسمبر قائمة، مع تقديرات بوصول فرص هذا السيناريو إلى 80%.
«إتش إس بي سي» يخفض توقعاته لأسعار البلاتين والبلاديوم
وفي سياق متصل، خفّض محللو بنك «إتش إس بي سي» توقعاتهم لمتوسط أسعار البلاتين والبلاديوم خلال عام 2026، مرجعين ذلك إلى التغيرات في أساسيات السوق واتجاه المستثمرين إلى تصفية مراكزهم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض