علي بوخمسين: الملاءة المالية والإدارة الحكيمة للأصول تدعمان قدرة السعودية على مواجهة الأزمات


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 08:49 مساءً
السعودية
السعودية
محمد فهمي

أكد الدكتور علي بوخمسين، الخبير الاقتصادي، أن المملكة العربية السعودية تمتلك ملاءة مالية مرتفعة وكفاءة في إدارة الأصول المالية، بما يعزز قدرتها على مواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية، والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني ومسارات التنمية.

وقال بوخمسين، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إن وزير المالية السعودي وضع النقاط على الحروف في كلمته، مشيراً إلى أهمية تصحيح المسار الاقتصادي في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد، وتصاعد التوترات الجيوسياسية والأحداث العسكرية في المنطقة، وما نتج عنها من تداعيات على الاقتصاد العالمي واستقراره.

وأوضح أن الاضطرابات التي طالت قطاع الطاقة والنفط انعكست على مختلف مكونات الاقتصادات العالمية، نظراً لأهمية هذا القطاع في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية والرخاء، لافتاً إلى أن دول الخليج واجهت ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة هذه التطورات.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية استطاعت، بفضل ملاءتها المالية وكفاءتها الاقتصادية والإدارة الحكيمة للأزمة، تحييد جانب من الآثار السلبية وتقليص انعكاساتها على قدرة الاقتصاد الوطني على تلبية متطلبات التنمية وتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي.

حماية الفئات الأكثر ضعفاً

وفيما يتعلق بإعادة بناء الهوامش الوقائية المالية دون التأثير على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً، أوضح بوخمسين أن هذه الهوامش ترتبط بتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم ذوي الدخل المحدود، إلى جانب دعم السلع قدر الإمكان وفقاً للإمكانات المالية المتاحة لكل دولة.

وأشار إلى أن الدول تسعى خلال الأزمات الاقتصادية إلى حماية مواطنيها، لا سيما الفئات الأقل دخلاً، من خلال تعزيز البرامج الاجتماعية، رغم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.

وأكد أن القدرة على تحقيق ذلك تعتمد على عاملين رئيسيين، هما توافر الملاءة المالية، والإدارة الحكيمة للأصول المالية التي تمتلكها الدولة.

الصكوك والسندات لدعم التنمية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك أصولاً مالية كبيرة، إلى جانب خبرات متراكمة في إدارة الدين العام، بما في ذلك طرح الصكوك والسندات وتوفير التمويل اللازم لإعادة استثماره في برامج دعم البنية التحتية والمشروعات الاستثمارية طويلة الأجل.

وأوضح أن هذه الخبرات تسهم في إدارة الأزمة بصورة أكثر كفاءة، بما يساعد على تقليص آثارها السلبية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، من خلال مواصلة برامج التنمية الاجتماعية.

وشدد بوخمسين على أهمية توظيف الإمكانات المالية والخبرات المتاحة لتحقيق التوازن بين مواجهة التحديات الاقتصادية، وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، وضمان استمرار مسارات التنمية والاستثمار على المدى الطويل.